تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٧
الآيات
قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
( ٣١ )قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قُوْم مُّجْرِمِينَ
( ٣٢ )لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِين
( ٣٣ )مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ
( ٣٤ )فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( ٣٥ )فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْت مِّنَ الْمُسْلِمِينَ
( ٣٦ )وَتَرَكْنَا فِيهَا ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الاَْلِيمَ
( ٣٧ )التّفسير مُدُنُ قوم لوط المدمّرة آية وعبرة:
تعقيباً على ما سبق من الحديث عن الملائكة الذين حلّوا ضيفاً على إبراهيم وبشارتهم إيّاه في شأن الولد «إسحاق» تتحدّث هذه الآيات عمّا دار بينهم وبين إبراهيم في شأن قوم لوط.
توضيح ذلك .. إنّ إبراهيم بعد ما اُبعد إلى الشام .. واصل دعوة الناس إلى الله ومواجهته لكلّ أنواع الشرك وعبادة الأصنام .. وقد عاصر إبراهيم الخليل «لوط» أحد الأنبياء العظام ويُحتمل أنّه كان مأموراً من قبله بتبليغ الناس وهداية الضالّين، فسافر إلى بعض مناطق الشام «أي مدن سدوم» فحلّ في قوم مجرمين ملوّثين