فقه الشركه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٥ - احكام شركة المفاوضة
مال مضاربة، كان ما يخصّه من الربح بينه و بين شريكه؛ شركة مفاوضة.
و إذا ثبت في ذمة أحدهما دين بتجارة و شبهها، كان الآخر متضامنا فيه. و يشبه التجارة؛ الغصب و الاستهلاك و الوديعة الموجودة أو المستهلكة و العارية، لأنّه إذا غصب أحدهما شيئا كان ضامنا له، و الضمان يفيد له تملك الأصل المغصوب، فيكون كالتجارة التي ملكها بالشراء، فالدين الذي يلزم بسبب الغصب، كالدين الذي يلزم بسبب التجارة، فيكون الشريكان مفاوضة متضامنين في أدائه، و مثل الغصب الوديعة، فإذا أودع شخص عند أحد الشريكين شيئا و أنكره أو استهلك، كان ضامنا شريكه معه فيه؛ كالتجارة، و مثل ذلك العارية، و كذلك إذا كفل أحدهما شخصا مالا بإذن صاحبه، فإن شريكه يكون متضامنا معه في دفع ذلك المال.
أمّا إذا كفل أحدهما شخصا بنفسه؛ بأمر صاحبه، أو كفله بدون إذنه، فإن الشريك الآخر لا يلزم بذلك.
و خرج ما لزم أحدهما مما لا يشبه التجارة، كدين المهر و الخلع و الجناية و الصلح عن دم العمد، و النفقة، فإن كلّ ذلك لا يضمن فيه الآخر.
هذا، و لا تبطل الشركة بالشرط الفاسد عند الحنفية، و إنّما يبطل الشرط، فلو اشتركا في شراء حيوان أو عرض تجارة، على أن يبيعه أحدهما دون الآخر، لم تفسد الشركة، و لا يعمل بالشرط.
و كذلك إذا اشتركا على أن يدفع أحدهما المال وحده، فإن الشرط يكون فاسدا و العقد صحيح، و هكذا كل شرط فاسد، فإنّه لا يفسد العقد و لا يعمل به.
المالكية- قالوا: الشروط التي تتعلق بالعاقدين ثلاثة، و هي: الحرية: فلا تصح بين رقيق و حرّ، و لا بين عبدين، إلّا إذا كان مأذونا له بالتجارة من سيده، فإنّه يكون في حكم الحر. و الرشد: فلا تصحّ بين سفيهين أو سفيه و رشيد. و البلوغ: فلا تصحّ من صبيين و لا من صبي و بالغ، فإذا اشترك صبي مع بالغ فلا ضمان على الصبي، و مثل ذلك ما إذا اشترك سفيه مع عاقل، فإنّه لا ضمان على السفيه، و مثلهما العبد مع الحر.
و هذه الشروط هي شروط صحّة التوكيل و التوكّل، فلا يصحّ لشخص أن يوكل