فقه الشركه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣ - الجهة الخامسة في أقسام الشركة و أنواعها
ز- شركة التعاونية التوليدية و الاستهلاكية.
امّا تفصيل ما ذكر في التقسيم الثالث و بيان الأحوال فيها:
الأول: شركة العنان: و هي شركة مالية، و لها رأس المال ذو حصص بحسب الشركاء. و هي المقسم للتقسيم الأول: الشركية الواقعية- و الشركية الظاهرية.
و للتقسيم الثاني: الشركة الحكمية- و الشركة العقدية.
الثاني: شركة الأبدان، و هو ما لم يكن فيه رأس المال، و يشترك الشريكان في حاصل أعمالهم، فكل واحد يعمل بعمل مستقل، و يشترك كلّ واحد فيما حصله الآخر نتيجة عمله، سواء كان عملهم من نوع واحد؛ كالصيد، فمثلا الأشخاص المتعددون يعقدون العقد بأن يشتغل كل واحد بعمل الصيد، فما كسبه كل واحد منهم، فهو لجميعهم، أو كان من أنواع مختلفة، كالخياطة و الكتابة.
و هذا أمر معقول متصور و مرغوب إليه بين أبناء العرف قديما، و حديثا، و يقدمون إليه لحل مشاكلهم، فالصيادون اذا كثروا فكل واحد منهم يسعى ان يشتغل بالصيد في المكان الذي يكثر فيه السمك مثلا، فكثيرا ما يقع التشاجر بينهم، فلحل مشكلتهم يبنون على انّ كل ما حصل كل واحد منهم من الصيد فهو للجميع، فيرتفع الاختلاف. و كذلك في عصرنا الحاضر يجتمع الأشخاص المتعددون من المهندسين مثلا، في مؤسسة واحدة أو دائرة واحدة. و يشتغلون معا في احداث بناية عظيمة، فكل واحد منهم يشتغل بشيء له مهارة فيه، و يأخذ سهمه على حسب قراراتهم.
و الحاصل: انّ ذلك أمر معمول بين الناس، و لا مانع من شمول العمومات الأولية لها.
قال المحقق (ره): «و لا تصحّ الشركة بالأعمال، كالخياطة و النساجة. نعم؛ لو عملا معا لواحد باجرة و دفع إليهما شيئا واحدا عوضا عن اجرتهما، تحققت الشركة في ذلك الشيء.»[١] و قال السيد صاحب العروة مثل ذلك.
[١]- شرائع الاسلام: ج ٢، كتاب الشركة، ص ١٠٦.