فقه الشركه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٥ - تمهيد في المعاملات المستحدثة
امّا الباطل العقلي و العرفي: فهو ما كان فيه المفسدة الجلية، أو كان عملا سفهيا غير مقبول عند العقلاء، و غير مرغوب إليه عند الناس. و عقود الشركة ليست كذلك.
و الباطل الشرعي: ما كان منهيّا عنه في الشرع، و لم ينه عنها في الشرع؛ لا عاما و لا خاصا.
٣- «المؤمنون عند شروطهم» و الشرط هو الإلزام و الالتزام مطلقا، فيشمل كلّ عقد و عهد، اللهم الّا أن يقال: انّه لا يشمل الشروط الابتدائية، بل يختص بالشروط الضمنية؛ امّا من جهة انّ الشروط الابتدائية ليست بشرط؛ مفهوما، و امّا من جهة الاجماع القائم على عدم اعتبار الشرط الابتدائي؛ و كلاهما ممنوعان.
امّا الأول: فبشهادة أهل اللغة و التبادر عند أهل العرف.
و امّا الثاني: فلما سيأتي؛ من انّه منقول أوّلا، و عدم وجوده في كلمات القدماء ثانيا.
قال المحقق النراقي (ره)، ما ملخصه: «ان للشرط اطلاقات ثلاثة:
أحدها: الشرط النحوي، و هو ما يدخله إحدى أدواته.
و الثاني: الشرط الاصولي، و هو ما يلزم من عدمه عدم الملزوم و لا يلزم من وجوده وجوده، و يكون مضافا الى شيء لا محالة، كشرط الصلاة و شرط اللزوم.
و الثالث: الشرط اللغوي، و هو ما يلزم به الغير و يلتزم، و مصدره بمعنى الالزام و الالتزام. قال في القاموس: الشرط الزام شيء و التزامه في البيع و نحوه، الى أن قال:
فان قيل: لو تمّ ما ذكرت لاقتضى وجوب الوفاء بكل ما يوعد و يلزم به، و لو لم يكن في ضمن عقد أو كان في ضمن عقد جائز.
و الظاهر: أنّه لم يقل به أحد.
قلنا: نعم، نحن نقول بوجوب الوفاء بكل وعد، كما صرح به جماعة.»
و قال أيضا: «ثمّ أقول: انّ مقتضى العمومات المتقدمة وجوب الوفاء بالشرط مطلقا، سواء كان قبل العقد أو بعده، بل لو لم يكن عقد اصلا الّا فيما كان شرطا للخيار المستلزم للعقد، مقارنا للشرط أو قبله أو بعده، و قد خرج من ذلك ما كان قبل