فقه الشركه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٥ - عند الامامية
و اجاب بما حاصله: انّ المضمون في ضمان الدين كلّي في ذمّة المديون؛ فاذا جاء الضّامن ليضمن ذلك الكلّي، كان محصّل ضمانه ان يكون ذلك الكلّي في عهدته.
و امّا في ضمان العين المغصوبة؛ فالمضمون عين خارجيّ شخصيّ، فلا يتحقّق هذا المعنى؛ لانّ الكلّي في ضمان الدّين:
تارة يعتبر في ذمّة الدّين، و اخرى في ذمّة الضامن.
و امّا في ضمان العين المغصوبة، من جهة كونه امرا شخصيّا خارجيّا؛ فهو بنفسه في ذمّة الغاصب، و في ذمّة الضّامن أيضا.
فأقول: هذا فساده واضح.
و الدليل عليه؛ هو ما جاء في قوله نفسه «ره» قبل أسطر؛ حيث قال: «امكان ذلك في صورة اقدام الغاصب على رجوع العين، و عروض التلف في الاثناء»، فراجع.
هذا، و ممّن اجاز ضمان الاعيان المغصوبة صاحب العروة «ره» فقال: «اختلفوا في جواز ضمان الاعيان المضمونة، كالغصب و المقبوض بالعقد الفاسد و نحوهما؛ على قولين؛ ذهب الى كلّ جماعة.
و الاقوى؛ الجواز»[١].
٣- ضمان الامانة
% عند الاماميّة
كثير من العلماء قالوا ببطلانه؛ و تمسّكوا بالاجماع.
و نسب العلّامة «ره» ذلك في التذكرة، الى علمائنا اجمع.
قال المحقّق الحلي: «و لو ضمن ما هو امانة، كالمضاربة و الوديعة؛ لم يصح. لانّها ليست مضمونة في الاصل»[٢].
[١]- العروة الوثقى؛ كتاب الضمان، مسألة ٣٨.
[٢]- شرائع الاسلام: ج ٢ ص ٩٠.