فقه الشركه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٢ - فنقول في جواب الاشكالات
و الأعيان المضمونة انّما يجب ردّها، و هي ليست بمال في الذمة.[١]»
و قال المحقق أيضا: «اذا ضمن عهدة الثمن، لزمه دركه في كلّ موضع، يثبت بطلان البيع من رأس.[٢]»
فأقول: لا أرى في صحة ضمان العين اشكالا الّا الاجماع، و المنقول منه ليس بحجّة، و المحصل غير حاصل.
و امّا الاشكال الثاني: و هو اشكال ضمان ما لم يجب، فنقول فيه بما قاله السيد الطباطبائي في العروة، في المسألة الثامنة و ثلاثون من كتاب الضمان: «بأن هذا الضمان ليس من الضمان المصطلح، و كونه من ضمان ما لم يجب لا يضرّ بعد ثبوت المقتضى، و لا دليل على عدم صحة ضمان ما لم يجب من نص أو اجماع، و ان اشتهر في الألسن، بل في جملة من الموارد حكموا بصحته، و في جملة منها اختلفوا فيه، فلا اجماع.
و يستفاد من كلام صاحب المستمسك (ره) أيضا في شرح هذه المسألة جوازه.»
و امّا الاشكال الثالث: و هو اشكال تعدد الضمانات، فلا اشكال فيه، كما قاله المحقق الخوئي (ره) في المنهاج: «اذا ضمن شخصان مثلا عن واحد، فلا يخلو من أن يكون: امّا بنحو العام المجموعي، أو بنحو العام الاستغراقي. فعلى الأول يسقط الدين عليهما، و على الثاني يكون كلّ واحد منهما ضامنا؛ على نحو تعاقب الأيدي.»
هذا تمام الكلام في شركة التضامن.
و امّا اشكال شركة المساهمة: فالركن الجوهري فيها عدم كون الشركاء مسئولين الّا في حدود الأسهم التي يملكونها، فعلى هذا يمكن أن يستشكل: بأنّه كيف يجوز ذلك، أي عدم كون الشركاء ضامنين، مع انّهم غير معسرين، و ما تبرير ذلك؟
فيمكن أن يجاب: أن الشخصية القانونية الاعتبارية لها؛ تقتضي أن لا يكون غيرها من الشخصيات الحقيقية ضامنا لالتزاماتها في مالها الخاص في صورة خسرانها، و ان كانت الارتباطات المالية لم تنقطع بعد بينها و بين الشركاء، و لذلك يساهمون في
[١]- الجواهر: ج ٢٦، ص ١٣٠.
[٢]- شرايع الاسلام: ج ٢، ص ٩٠.