الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٤٦ - خامساً المغالاة في ثواب وأجر زائري الأربعين
السلام وشيعتهم وإمّا جهلاً وتخبطاً فيما لا يعلمون.
والله عز وجل يقول: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}([١٧٥]).
٣ـ وبغض النظر عن كل ما مضى فقد روى المسلمون في كتبهم سنّة وشيعة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «من بلغه عن الله عز وجل شيء فيه فضل فأخذه إيماناً به ورجاء ثوابه، أعطاه الله عز وجل ذلك وإن لم يكن كذلك»([١٧٦]).
وقد استفاد الجميع من هذا الحديث أنّ كل عمل يعمله الإنسان رجاء ثوابه وفضله ولم يكن في واقع الحال عند الله كذلك فإن الله عز وجل سوف يعطيه ذلك فضلاً وكرماً منه، فإذا كان الأمر كذلك فلم لا تطبق مثل هذه القاعدة على زيارة الحسين عليه السلام مطلقاً وفي الأربعين خاصة على ما ورد فيها من الفضل العظيم والثواب الكبير.
وبالتالي إذا كان العمل على وفق القاعدة المتقدمة فعليهم أن يعملوا بها في كل الموارد بما فيها زيارة الأربعين.
خامساً: إن هناك أعداداً ليست قليلة في الذاهبين لزيارة الأربعين لا يصلّون ولا يلتزمون في الواجبات، وعليه فإبقاء هذه الزيارة يعني إبقاء لحال
[١٧٥] النساء/ ٧٠.
[١٧٦] مسند أبو يعلي الموصلي: (٣٤٤٣)، جامع بيان العلم لان عبد البر: ١/ ٢٢، بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ٢/ ٢٥٦.