الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ٨٠ - المشي إلى الإمام الحسين عليه السلام
منه في الشتاء وكالوضوء فإنه بالعكس وكإخراج الزكاة والصدقات في أيام الغلا وأيام الرخص إلى غير ذلك»([١٠٨]).
وعليه فإذا كانت زيارة أولياء الله والدعاء عندهم لاسيما سيد الشهداء مطلوباً شرعاً ومحثوثاً عليه في الروايات، فإن أفضل أنواع هذه الزيارة - ضمن القاعدة المتقدمة أفضل الأعمال أحمزها - هي الزيارة التي يسعى صاحبها إلى الحسين عليه السلام مشياً على القدم، وذلك لجليل الأجر وعظيم الثواب.
٣ـ روى المسلمون في كتبهم قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على النار»([١٠٩]).
وقد فهم المسلمون من هذا الحديث أنه غير مختص في السعي والمشي إلى صلاة الجمعة وإن كان وارداً فيها، بل يمكن أن يشمل كل الأقدام التي يمكن أن تغبرَ في سبيل الله سواء أكان ذلك في الجهاد أم في طلب العلم أم حتى في طريق زيادة الإيمان كالذهاب إلى المسجد أو ما شاكل ذلك، ومما لا ريب فيه أن السعي والمشي إلى زيارة الحسين عليه السلام فيها كل هذه الثمرات المترتبة على اغبرار القدم في سبيل الله، فهو - كما سيأتي بعد ذلك - صرخة في وجه الظالمين والفاسدين، ناهيك عن الخضوع والخشوع والبكاء والإقبال على الله سبحانه وما شاكل ذلك من الأمور العظيمة التي يحصل عليها الزائرون إلى
[١٠٨] مفتاح الفلاح للشيخ البهائي العاملي: ٣٣.
[١٠٩] كتاب صحيح الترغيب للألباني: ٦٨٧.