الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٩٤ - حوار مع الأستاذ المسيحي أنطوان بارا صاحب كتاب " الحسين عليه السلام في الفكر المسيحي"
إضافة إلى التنظيم الدقيق ونقاط توزيع الأدوية والحبوب الطبية ومراكز الإسعاف وخدمة إيصال الأطفال الضائعين من المواكب إلى أهلهم ومرافقيهم، ورغم حدوث ازدحام شديد وهذا أمر طبيعي في وجود الملايين فإن تنظيم دخول الزوار إلى العتبة يواجه بعض الصعوبات نظراً للتدافع، ولكن كل هذه الهنات البسيطة والتي لا يمكن معالجتها بشكل جذري فإن الجميع يبدون سعداء وهم يحاولون شق طريقهم إلى الشباك المقدس.
ـ ألم تشعر بالخوف من الزيارة... الخ...؟
ـ ومم الخوف ونحن في حمى سيد الشهداء؟ لقد دأب عديمو الإيمان والمغضوب عليهم تعكير هذه الزيارة منذ سنوات فلا التفجيرات أوقفت زحف الملايين إلى مثوى التضحية.. ولا القتل والإرهاب حدّ من هذه الظاهرة المتنامية عاماً بعد آخر.. ومجنون من يعتقد أن هذه المسيرة الخالدة يمكن أن تتأثر بأي أحداث مهما بلغت.. بل على العكس فإنها تشكل عاملاً يزيد إصرار زائري الأربعين على القيام بها إذ كلما زادت المخاطر كان الأجر أكبر.
حكمتكم للإرهابيين الذين يحاولون بأفعالهم إيقاف المسيرة؟
ـ أقول لهم: كيف لم تقنعكم مشاهدة هذه الجموع المليونية المتزايدة كلما تباعد الزمن على واقعة كربلاء المجيدة.. وكيف لم تتعظوا بما فشل فيه دكتاتور الرافدين الذي حاول جاهداً وأد المسيرة فلم يفلح.. وهل تعتقدون أنكم تتحدون الأمثولة الإلهية المتمثلة في احتفالية إجلال السبط العظيم سيد الشهداء في مناسبة أربعين استشهاده وتكريمه من عشاقه على مدار أيام السنة