الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٩٢ - حوار مع الأستاذ المسيحي أنطوان بارا صاحب كتاب " الحسين عليه السلام في الفكر المسيحي"
عام ٢٠١٤ وصل العدد إلى ٢٥ مليوناً ووصفته موسوعة غينيس بأنه أكبر تجمع في تاريخ البشرية فوق أرض واحدة، وأنها لحكمة إلهية في هذا الحشد، وفي السنة التالية لزيارتنا دعيت إلى مهرجان ربيع الشهادة وألقيت قصيدتين إحداهما بعنوان (آيات الأربعين) والثانية بعنوان (سيدة الشهيدات) وفي العتبة الحسينية المقدسة قلت إن العقلية زينب بشرت ابن أخيها زين العابدين عليه السلام بما استقرأته بإحساسها الرسالي لما ستؤول إليه الأمور في المستقبل فقالت له: المستقبل لذكرنا والعلو لأعتابنا وقلت: انظر يا يزيد كنت تريد أن تمحو ذرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم من فوق جديد الأرض.. فماذا تقول لو رأيت هذه الملايين تحج إلى مقام سبط نبيك من كل فج عميق ذائبة في حب من احتوت جثمانه الطاهر هذه الأرض المقدسة؟ وكم من الناس يعلمون أين قبرك القابع في خرابة مهجورة في منطقة النوفرة خلف الجامع الأموي، خرابة بلا سقف مملوءة بالتنك الصدى والأخشاب المكسرة التي ترتع بينها القطط.. وهنا مثوى من جعلته خصماً لك يضيق بجموع الملايين المشتاقة للمس شباكه ومسحه والتبرك به، وهذه الظاهرة تجلت في السنوات الأخيرة بمشاركة مواكب من ملل مختلفة.. مسيحيون وصابئة وغيرهم كما شارك الفاتيكان بموكب لهذه السنة مما يدل على عالمية نهضة الحسين عليه السلام.
ما هي الظواهر التي جذبتك... إلخ....؟
قبل الزيارة كانت الصور التي تبثها وسائل الإعلام لمظاهر الزيارة تزيدني شوقاً للقيام بها.. وكنا نؤجلها سنة بعد أخرى إلى أن تصبح الظروف مؤاتية،