الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٥٩ - ثامناً يقول بعضهم لماذا تركزون في شعائركم في شهري محرم وصفر ولاسيما في زيارة الأربعين على الإمام الحسين عليه السلام ولا تصنعون حتى بعضاً من ذلك مع مَنْ هم أعظم من الحسين عليه السلام كرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام أمير المؤمنين والزهراء والحسن عليهم السلام؟
وما ذكره علماؤنا إنما هو مضمون روايات عن أهل البيت عليهم السلام، ففي صحيحة الحسن بن علي الوشاء قال: «قلت للرضا عليه السلام: ما لمن أتى قبر أحد من الأئمة؟ قال: له مثل ما لمن أتى قبر أبي عبد الله عليه السلام قلت: ما لمن زار قبر أبي الحسن قال عليه السلام: مثل ما لمن زار قبر أبي عبد الله»([١٨٣]).
وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «من زار أمير المؤمنين ماشياً كتب الله له بكل خطوة حجة وعمرة، فإن رجع ماشياً كتب الله له بكل خطوة حجتين وعمرتين»([١٨٤]).
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام أنه قال: «يابن مارد ما تطعم النار قدماً تغبرت في زيارة أمير المؤمنين ماشياً كان أو راكباً، يابن مارد أكتب هذا الحديث بماء الذهب»([١٨٥]).
٢ـ وأما لماذا نحن نركز على الحسين عليه السلام في عاشورائه وأربعينيته؟ فهذا له أسباب منها:
أ) اتباعاً منا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي بكى على الحسين عليه السلام قبل شهادته وهو لازال طفلاً صغيراً كما روت ذلك كتب المسلمين بل ودعا إلى الحزن والبكاء عليه والنصرة له ولحركته، وهو القائل «حسين مني وأنا من حسين»([١٨٦])، فتعظيماً للحسين عليه السلام، وتعظيماً
[١٨٣] وسائل الشيعة للحر العاملي: ١٤/ ٥٤٦.
[١٨٤] وسائل الشيعة للحر العاملي: ١٤/ ٣٨٠.
[١٨٥] وسائل الشيعة للحر العاملي: ١٤/ ٣٧٧.
[١٨٦] أحمد بن حنبل في مسنده: ٤/ ١٧٢.