الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ١١٥ - ١ـ تجسيد مبدأ الولاية والبراءة في الأربعين
من وقف ضده الحسين عليه السلام وأعلن الحرب عليه ومثل هذا المعنى مهم جداً لأنه تجسيد حي وعملي لمبدأ (الولاية والبراءة) كما تقدم.
وحتى يتقرب مثل هذا المعنى العظيم، أحاول أن أضرب مثالاً جسّد هذا المعنى بأجمل صورة حتى خرّ شهيداً مضمخاً بدمائه الزاكية بين يدي أبي عبد الله الحسين عليه السلام ذلك هو الشهيد يزيد بن زياد بن مهاجر الكندي والمكنى بأبي الشعثاء، الكندي (رض)، هذا الرجل كان رامياً في معسكر الحسين عليه السلام وكلما كان يرمي كان الحسين عليه السلام يقول: «اللهم سدّد رميته وأجعل ثوابه الجنّة»([١٤٤]).
يقول الشيخ محمد السماوي: هو يزيد بن زياد بن مهاجر أبو الشعثاء الكندي، كان رجلاً شريفاً فاتكاً، خرج إلى الحسين عليه السلام من الكوفة من قبل أن يتصل به الحر... ثمّ حمل على القوم بسيفه وقال:
أنا يزيد وأبي مهاجر
يا رب إني للحسين ناصر
كأنني ليث بخيلٍ خادر
ولابن سعد تارك وهاجر([١٤٥])
وهكذا ترى معي أيّها القارئ العزيز كيف تولى هذا الشهيدُ الحسين عليه السلام السبطَ، وكيف تبرأ من عمر بن سعد وهكذا فكل من يمشي إلى الحسين عليه السلام إنما يجسّد هذه المقولة «إني للحسين ناصر ولابن سعد تارك وهاجر».
[١٤٤] موسوعة شهادة المعصومين: ٢/ ٢٢٥.
[١٤٥] إبصار العين في أنصار الحسين للشيخ محمد السماوي: ١٧٢.