الشفاء في نظم حديث الكساء - النصار، حسين عبدالسيد - الصفحة ٧٨ - حديث الكساء في نتاج الأدباء
والسيدِ
الحِمْيرِي في روائِعِهْ
يذكرُهُ فخذْهُ مِنْ منابِعِهْ([١١٢])
[١١٢] السيد الحميري: قال الشيخ القمي في الكنى والألقاب في ترجمته ما هذا لفظه: السيد الحميري اسماعيل بن محمد الحميري سيد الشعراء حاله في الجلالة ظاهر ومجده باهر، روى ان الصادق عليه السلام لقاه، فقال: سمّتك أمك سيداً ووفقّتْ في ذلك، أنت سيد الشعراء، قال العلامة في حقه: ثقة جليل القدر عظيم الشأن والمنزلة ــ رحمة الله عليه ــ .
أقول: ــ والقائل الشيخ القمي ــ كان همّه رحمه الله نظم فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ونشره حتى حكى صاحب الأغاني عن المدائني: ان السيد الحميري وقف بالكناس وقال: من جاء بفضيلة لعلي بن أبي طالب عليه السلام لم أقل فيها شعراً فله فرسي هذا وما عليّ فجعلوا يحدثونه وينشدهم فيه حتى روى رجل عن أبي الرعل المرادي انه قدم أمير المؤمنين عليه السلام فتطهر للصلاة فنزع خفّه فانسابت فيه أفعى فلمّا دُعي ليلبسه انقضت غراب فحلقت ثم ألقاها فخرجت الأفعى منه قال فأعطاه السيد ما وعده وأنشأ يقول:
ألا يا قوم للعجب العجاب
لخف أبي الحسين وللحباب
عدو من عداة الجن عبد
بعيد في المرادة من صواب
كريه اللون اسود ذو بصيص
حديد الناب أزرق ذو لعاب
أتى خفاً له فانساب فيه
لينهش رجله منها بناب
فقض من السماء له عقاب
من العقبان أو شبه العقاب
فطاربه وحلق ثم أهوى
به للأرض من دون السحاب
فصكّ بخفّه فانساب منه
وولّى هارباً حذر الحصاب
ودافع عن أبي حسن عليّ
نقيع سمامه بعد إنسياب