الشفاء في نظم حديث الكساء - النصار، حسين عبدالسيد - الصفحة ٦٠ - حديث الكساء
وبالكساءِ
لأبي أتيْتُهْ
بكلِّ
إجلال بهِ غطّيتُهْ
وصرْتُ
أنظرُ إليهِ فأرى
وجْهَهُ
كالبَدْرِ وقد جلا الدُجى
كالبدرِ
في التمامِ والكمالِ
يشعُّ
بالأنوارِ والجمالِ
ما
كانتْ الا ساعةً حتّى أتى
قرّةُ
عيني الحسنُ نِعْمَ الفتى
فسلّمَ
وقال يا أمّاهُ
نورُ
النبيّ المصطفى أراهُ
قُلْتُ:
عليكمُ السلام يا بُنَيْ
يا
غصنَ عدنانٍ وفِهْرٍ ولؤيْ
فقال
إننّي أشمُّ رائحةْ
طيّبةً
كعطرِ جدّي فائحةْ
قلْتُ:
نعمْ ذا جدُّكَ تحتَ الكِسا
فأقبلَ
ألحسنُ نحوَ الكسا
وسلَّمَ
وقالَ يا جدّاهُ
يا
مَِن بهِ أكرمَنا الإلهُ
أتأذنُ
أنْ أدخلَ تحتَ العَبا
يا
جدّي معْكَ يا صفيَّ النُجبا
فقالَ
عنْدَ ذلكَ لَهُ نَعَمْ
وثغرُهُ
في وجْهِ سبطِهِ ابتسَمْ
لقَدْ
أذِنْتُ ادخلْ معي يا ولدِي
يا
صاحبَ حوضي هناك في غدِ
لذلكَ
قَدْ دخَلَ مَعْهُ الحَسَنْ
قرّةُ
عيني المجتبى مُحْي السُننْ
وبعدَها
ما كانتِ الاّ ساعةْ
حتَّى
أتَى مَنْ اُعطِيَ الشفاعةْ
وسلّمَ
على البتولِ الطاهرةْ
روحِ
النبيِّ في الظلام زاهرةْ
وقالَ
يا أمّاهُ إنّي أشْتَمْ
رائحةً
كريحِ جدّي الأكرَمْ
وإنّها
فائحةٌ زكيّةْ
طيّبةٌ
رائعةٌ ذكيّةْ
قُلْتُ
نعمْ فجدُّك أتانَا
تحْتَ الكِسا بنورِهِ غَشَّانا