الشفاء في نظم حديث الكساء - النصار، حسين عبدالسيد - الصفحة ٢٨ - نكات آية التطهير
وليس يعني البيتَ الحراما
ومسجدَ النبيِّ والمقاما
بل هو بيتُ مَعْدنِ الرسالةْ
بيتُ النبوةِ فعِ الدِلالةْ
والفِعْلُ فيها يقتضي استمراراً([٥١])
يُفِيدُ تطهيرَهُمُ مِرارا
واُكِّدَ الفِعْلُ بذِكْرِ المصدرْ([٥٢])
وحالُهُ في الآيةِ مُنَكّرْ([٥٣])
ونُوِّنَ المَصْدَرُ للتعظيمِ
دَلَّ على شَأنِهِمُ الجسيمِ([٥٤])
فالآيةُ صريحةٌ في العصمةْ
لأهلِ بَيْتِ المُصطفى الأئمةْ([٥٥])
والتسعةُ بالخَمْسةِ الأطهارِ
اُلحقوا ذا تَواتُرُ الأخبارِ
فذا حديثُ الثقلينِ يَشْهَدُ
قد نَطقَ بِهِ النبيُّ أحمدُ
[٥١] واعلم أن المادة (طهر) استعملت في الآية بصيغة الفعل المضارع وهذا يفيد استمرار التطهير لهم عليهم السلام وتجدده وعدم انقطاعه عنهم صلوات الله وسلامه عليهم كما أن مجيء الفعل (يطهركم) أكّد إذهاب الرجس عنهم عليهم السلام.
[٥٢] واعلم أن الفعل (يطهركم) قد أكّدَ بالمصدر (تطهيراً).
[٥٣] وجاء المصدر نكرة ليفيد أنّ طهارتهم طهارة من نوع خاص عظيمة.
[٥٤] ونون (المصدر) تنوين تعظيم لهم عليهم السلام.
[٥٥] ويبقى الكلام في كيفية إدخال الأئمة التسعة المعصومين عليهم السلام من ذرية الحسين عليه السلام في عنوان (أهل البيت) فيكون لهم حكم التطهير والعصمة... فنقول: أيضاً دخلوا تحت هذا العنوان بحديث الثقلين الوارد على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي» المتواتر من الفريقين.