الشفاء في نظم حديث الكساء - النصار، حسين عبدالسيد - الصفحة ٢٧ - نكات آية التطهير
واللفظُ
ذا حقيقةٌ شرعيّةْ
واضِعُ
هذا سيّدُ البَريّةْ([٤٩])
للخَمْسةِ
والتِسعةِ خَيْرِ البَشَر
مَن
فَضْلُهم على الخلائِقِ ظَهَرْ
و(البيتُ)
ليس يعني بيتَ السُكنى
أوْ نسبَ النبيِّ ذا لا يُعنى([٥٠])
[٤٩] اعلم أن هذا مورد بحث الحقيقة الشرعية فإن لفظ (أهل البيت) وضعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لخصوص الخمسة كما في قصة الكساء والتسعة كما في حديث الثقلين فهؤلاء الأربعة عشر هم أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فلا يصدق هذا اللفظ على غيرهم.
لذلك يقول العلامة الطباطبائي رحمه الله في هذا المقام بعد كلام له: (وبالبناء على ما تقدم تصير لفظة أهل البيت اسماً خاصاً ــ في عرف القرآن ــ بهؤلاء الخمسة وهم النبي محمد وعلي وفاطمة والحسنان عليهم الصلاة والسلام، ولا يطلق على غيرهم....)؛ الميزان في تفسير القرآن: ج١٦، ص٣٣٠.
ولكن سوف تعرف دخول الأئمة التسعة المعصومين من ذرية الحسين عليهم السلام في لفظ (أهل البيت) بالخبر المتواتر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو حديث الثقلين.
[٥٠] اعلم أن (البيت) الوارد في الآية الكريمة معرّف والتعريف فيه للعهد والمراد به بيت النبوة والرسالة كما ذهب إليه الطبرسي في المجمع: ج٧، ص٣٥٦؛ وبعض ذهب إلى غير ذلك لكنه غير صحيح فقد ذهب بعض إلى أن البيت هو البيت الحرام وبعضهم إلى أنه مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعض ذهب إلى أنه بيت السكنى وبعض ذهب إلى أنه نسب النبي ممن يحرم عليه الصدقة وكل هذا غير صحيح وإنما هو بيت النبوة والرسالة أي الخمسة والتسعة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين؛ راجع: الميزان: ج١٦، ص٣٨؛ وكذلك المجمع.