ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ٧١ - استقلاب النص في حادثة سد الأبواب
كالمصاهرة وغيرها من هذه الامتيازات والأوسمة؛ ومنح عليّ بن أبي طالب عليه السلام خاصة فهو ما لا يحتمله حتى عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم حمزة بن عبد المطلب مع ما لديه من خصوصية خاصة ومنزلة في الإسلام.
وذلك لشعوره وإدراكه بما يعنيه أن يكون له بابٌ إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ ولذا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعيناه تذرفان الدموع.
أما غيره كعمر بن الخطاب وأبي بكر فقد حاولا بكل وسيلة أن يشملهما الاستثناء فلما يئسا من ذلك عمدا إلى منال فتحة صغيرة في جدار المسجد تختص بهما، ولكن الله منعهما.
وعليه:
فقد حوربت هذه الحادثة أشد المحاربة لما تشكله من ثقل عقدي في الإسلام وصدرت من الحكام والولاة الذين جلسوا مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوامر وطلبات كثيرة بحرقها وإمحائها ومنع التحديث بها وقلبها وتغييرها ثم تبعتها فتاوى كثيرة بين رميها بالوضع والتكذيب والضعف والنفي.
فكان من أبرز أولئك المحاربين ابن تيمية وسبط ابن الجوزي ونظراؤهما، في حين وجد آخرون أن لا مفر من إعلان الحرب على هذه الحادثة مع ما توافر فيها من النصوص فحاول أن يجمع فيما بين ما هو صحيح وما هو مقلوب، عله بذاك يستطيع أن يمرر المقلوب على الناس.