ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ٤٣ - ثالثاً استقلاب عائشة لوصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي صلوات الله وسلامه عليه
وهذه الحالة النفسية والعقدية التي تكشفها الروايات تنص على طلب تقديري لقلب الحدث وتغييره لدى الحاضرين عندها وقد ذكروا وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام فكان فعلها مؤسساً لظاهرة الاستقلاب في النص التاريخي وهو ما جرى عليه قلم الرواة ومدادهم.
أما كيف كشف لنا عبد الله بن عباس هذا التلاعب وبث طلب تغيير النصوص النبوية والتاريخية لاسيما فيما يتعلق بعلي بن أبي طالب وأهل بيته خاصة فمن خلال الرواية الآتية:
روى ابن سعد عن الزهري قال:
(أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم اشتد وجعه استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي فأذن له خرج بين رجلين تخط رجلاه في الأرض بين بن عباس تعني الفضل ورجل آخر.
قال عبيد الله: فأخبرت عبد الله بن عباس بما قالت، قال:
فهل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسمي عائشة؟
قال: فقلت: لا.
قال ابن عباس:
هو علي؟ إن عائشة لا تطيب له نفساً بخير)[٥٨].
وفي لفظ آخر عن ابن عباس أنه قال:
[٥٨] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٢، ص٢٣٢.