ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٨ - المسألة الثانية ورود صيغة الاستفعال في الحديث النبوي الشريف
١ - روى أحمد في المسند عن ابن مدرك قال: سمعت أبا زرعة يحدث عن جرير وهو جده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في حجة الوداع: (يا جرير استنصت الناس)[٢١].
قال العيني: (أمر من الاستنصات، استفعال من الانصات، أي: طلب السكوت)[٢٢].
٢ - روى أحمد عن عمار بن ياسر (عليه الرحمة والرضوان) أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«إن من الفطرة المضمضة، والاستنشاق، وقص الشارب، والسواك، وتقليم الأظافر، وغسل البراجم، ونتف الإبط، والاستعداد؛ والاختتان، والانتضاح».
قال ابن سلام: (إنّ أصل الاستحداد، والله العالم، إنما هو الاستفعال من الحديد، يعني الاستحلاق بها، وذلك عن القوم لم يكونوا يعرفون النورة)[٢٣].
٣ - روى البخاري عن يونس بن جبير، سألت ابن عمر فقال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض فسأل عمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«مره أن يراجعها ثم يطلق من قبل عدتها».
قلت: أفتعتدّ بتلك التطليقة؟ قال:
«أرأيت إن عجز واستحمق»[٢٤].
[٢١] مسند أحمد: ج٤، ص٣٥٨.
[٢٢] عمدة القاري للعيني: ج٢، ص١٨٦.
[٢٣] غريب الحديث لابن سلام: ج٢، ص٣٧.
[٢٤] صحيح البخاري: ج٦، ص١٨٥.