ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ١١٢ - خامساً البحث في حديث (لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر) يدل على أنه موضوع وكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
خامساً: البحث في حديث (لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر) يدل على أنه موضوع وكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قد رأينا أولا الأسباب والدواعي التي دعت إلى إغلاق الأبواب واستثناء باب علي وفاطمة عليهما السلام التي جاء بها الوحي.
ثم انتقلنا إلى البحث: في إمكانية الجمع بين الحديثين والنتيجة التي ظهرت باستحالة الجمع بينهما لأن أحدهما حق والآخر باطل.
وكي يخرج القارئ الكريم بقناعة كبيرة على بطلان حديث «لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر»!؟ فقد قمنا بطرح هذا الحديث على مائدة البحث العلمي فكانت النتيجة هي:
١ - الاختلاف بين ألفاظ الأحاديث الواردة في القصة بين لفظ الباب والخوخة! ولا نعلم استثنى النبي صلى الله عليه وآله وسلم باب أبي بكر أم خوخته!؟
٢ - هذا التردد أوقع شراح صحيح البخاري ومن تعرّض للقصة بحَيرة كبيرة دون التمكن من الوصول إلى حقيقة الأمر، فقد ذهب البعض إلى أن الباب هو مجازي لا حقيقي[١٤٧].
بينما جزم البعض الآخر بعدم وجود الباب، لا الحقيقي، ولا المجازي، وإنما الصحيح هو الخوخة[١٤٨].
[١٤٧] فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن حجر: ج٧، ص١٨.
[١٤٨] شد الأثواب في سد الأبواب للسيوطي: ص٥٧.