ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ١١١ - رابعاً الجمع بين حديث سد الأبواب المخصوص بباب الإمام علي وباب أبي بكر لا يصح!
يعارض ما جاء في صحيح البخاري: من أن الحديث الوارد باستثناء باب أبي بكر كان في مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم أي: قبل وفاته بينما هذا الاحتياج في الاستثناء الذي ذكره السمهودي يلزم أن يكون بعد بناء المسجد النبوي في السنة الثانية للهجرة، وهو الوقت الذي نزل فيه الأمر الإلهي بسد الأبواب إلا باب علي عليه السلام، فأي احتياج هذا؟! وباب من الذي استثني؟!
٤ - قد ذهب كثير من العلماء إلى أنّ: الصحيح الذي نصت عليه أحاديث البخاري، هو الخوخة وليست الباب.
وعليه: فلا وجود لباب أبي بكر عند وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم! ولا خوخة قبل وفاته صلى الله عليه وآله وسلم، لأن الخوخة عند ابن حجر وغيره محمولة على الباب المجازي.
٥ - أما قولهم: إن بيت علي لم يكن له باب إلا من المسجد ولأجله استثناه الشارع صلى الله عليه وآله وسلم!!؟ فهذا وإن لم يكن هو السبب والعلة التي من اجلها أمروا بسد أبوابهم إلا أنه أقوى في الحجة على الخصم والمعارض لحقيقة استثناء باب علي، إذ يكون بذلك إقراراً من الشارع المقدس بجواز مرور علي عليه السلام وهو جنب، وأن يبيت في المسجد حاله في ذلك حال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه طاهر مطهر، وأنه ليس كهيأتهم، سواء كان بيته في المسجد أو لم يكن، ينام فيه أو لم ينم، وذلك أن العلة في الجنابة وليست بالبيت كما هو واضح.
وبهذه الأدلة جميعا لا يمكن أن يتحقق الجمع، إذ محال أن يجتمع الحق مع الباطل.