ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ١١٠ - رابعاً الجمع بين حديث سد الأبواب المخصوص بباب الإمام علي وباب أبي بكر لا يصح!
المحتاج إلى الاستثناء، ولذلك اقتصر الأكثر عليه)[١٤٦].
ونقول: لا وجود لهذه الأكثرية للأدلة الآتية:
١ - إن عدم وجود باب لبيت أبي بكر داخل المسجد غير صحيح؟ بدليل ما جاء في الحديث:
(من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث إلى أبي بكر يأمره بسد بابه، فلما جاءه الأمر استرجع، ثم قال: سمعا وطاعة)، كما مر ذكره.
فلو كان لأبي بكر باب واحدة وهي خارج المسجد لما بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأمره بسد باب بيته، وكما يقال عند المناطقة: سالبة بانتفاء الموضوع.
٢ - أن القول بوجود خوخة لأبي بكر داخل المسجد يوقع أبا بكر في المعصية والمخالفة لأمر الله ورسوله؛ لأن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أمرهم جميعا بسد الأبواب والخوخات وكل فتحة في جدار المسجد، فكيف يبقى أبو بكر هذه الخوخة ولم يقمْ بسدها بعد أن أمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ولذا: نحن مؤمنون بأن هذه الخوخة لا وجود لها أصلا، وإنما الذي كان يوجد هو باب لبيت أبي بكر شارعة في المسجد كما كان لبعض الصحابة، فأمرهم الله عز وجل جميعا بسد هذه الأبواب إلا باب علي عليه السلام.
٣ - أما قول السمهودي: بأن باب أبي بكر هو المحتاج إلى الاستثناء، فهذا
[١٤٦] وفاء الوفاء: ج٢، ص٢٢٠ - ٢٢١.