ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٠٨ - رابعاً الجمع بين حديث سد الأبواب المخصوص بباب الإمام علي وباب أبي بكر لا يصح!
ونقول: بل كلها بأس للأدلة التالية:
١ - لا يمكن لأي عاقل أن يترك ما هو حقيقي - أي باب علي عليه السلام - ويتمسك بما هو مجازي لا يستند إلا إلى الظن.
(...وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا)[١٤١]).
٢ - إن الدليل على وجود هذه الخوخات التي أحدثها الصحابة، هو دليل ظني، والدليل الظني لا يقف أمام حجية القطع بوجود أبوابهم الشارعة في المسجد، والتي أمروا بسدها إلا باب علي عليه السلام، كما هو مقرر عند علماء الأصول.
٣ - إن الاعتقاد بوجود هذه الخوخات، وأن الصحابة أحدثتها، يوقع جميع صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإثم ومعصية الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، لأن الله تبارك وتعالى، قد أمرهم جميعا بسد أبوابهم، ولم يجز لأحد منهم فتح خوخة أو شباك أو كوة، ولا حتى مقدار ثقب إبرة.
كما يدل عليه الحديث الآتي:
(إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر بسدّ الأبواب الشوارع في المسجد، قال له رجل من أصحابه: يا رسول الله دع لي كوة أنظر إليك منها حين تغدو وحين تروح، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا والله ولا مثل ثقب الإبرة»)[١٤٢].
[١٤١] سورة النجم، الآية: ٢٨.
[١٤٢] وفاء الوفاء للسمهودي: ج٢، ص٢٢٣ - ٢٢٤؛ وجاء فيه قوله: (وأسند ابن زبالة ويحيى عن طريقه عن عمرو بن سهل - ثم أورد الحديث ـ).