ظاهرة الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٠٧ - رابعاً الجمع بين حديث سد الأبواب المخصوص بباب الإمام علي وباب أبي بكر لا يصح!
الجمع بين الحديثين كي يخرج القارئ الكريم بمحصلة يقينية ألا وهي أن الحادثة لم تكن إلا في خصوص باب علي عليه الصلاة والسلام فهو الباب الذي استثناه الله تعالى من السد.
وأن حديث: (لو كنت متخذا خليلا)، (وما ورد فيه من استثناء لباب أبي بكر) هو من صناعة الولاة والحكام والساسة الذين اعتمدوا الاستقلاب في النص النبوي والتاريخي.
وأن المقصود به هو النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والشريعة قبل الإمام علي عليه السلام.
ألف: طريقة الجمع التي أوردها الطحاوي والكلاباذي، واستحسنها الحافظ ابن حجر العسقلاني
ومحصل الجمع: أن الأمر بسد الأبواب وقع مرتين ففي الأولى: استثنى عليّاً عليه السلام لما ذكره من كون بابه كان إلى المسجد، ولم يكن له غيره.
وفي الثانية: استثنى أبا بكر، ولكن لا يتم ذلك إلا بأن يحمل ما في قصة علي على الباب الحقيقي, وما في قصة أبي بكر على الباب المجازي، والمراد به: الخوخة، كما صرّح به في بعض طرقه وكأنهم لما أمروا بسد الأبواب فسدّوها، وأحدثوا خوخا يستقربون الدخول إلى المسجد منها، فأمروا بعد ذلك بسدّها، فهذه طريقة لا بأس بها في الجمع بين الحديثين المذكورين[١٤٠].
[١٤٠] مشكل الآثار للطحاوي: ج٩، ص١٧٨ - ١٩٨؛ فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر: ج٧، ص١٧ - ١٨؛ وفاء الوفاء للسمهودي: ج٢، ص٢٢٠ - ٢٢١؛ بحر الفوائد، المعروف بـ(معاني الأخبار) للكلابذي البخاري: ج١، ص١١٠؛ شد الأثواب بسد الأبواب للحافظ السيوطي: ص٥١ - ١٦.