الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٩٦ - ١- التوحيد والعدل
٤- إثبات الصفات السلبية: كنسبة بعض الصفات المستلزمة للحدوث، كالجسمية والعرضية، والحلول والاتحاد، والكون في زمان أو مكان عامين أو خاصين، والأكل والشرب، والأبوة أو البنوة أو الزوجية ونحوها، مع إرادة لوازمها [١].
وقد وقع البحث- نقضا وإبراما- في بعض الموارد التطبيقية، منها:
١- المجسِّمة: وهم الذين يدعون أنَّ الله تعالى جسم، إما حقيقة كدعوى أنَّه جل شأنه جسم كالأجسام، وأمَّا تسمية كدعوى أنَّه جل شأنه جسم لا كالأجسام.
وقد اختلفت آراء علماء الخاصة فيهم، بعد أن حكم عليهم كثير من الفقهاء بالكفر من دون تقييد [٢]. وقد خصَّ البعضُ منهم- كالشهيدين- حكم الكفر بالمجسِّمة الحقيقية، لا المجسِّمة بالتسمية [٣].
قال المحقق الكركي في جامع المقاصد: وأمَّا المجسِّمة فقسمان: بالحقيقة، وهم الذين يقولون إنَّ الله تعالى جسم كالأجسام، والمجسِّمة بالتسمية المجردة، وهم القائلون بأنَّه جسم لا كالأجسام، وربما تردد بعضهم في نجاسة القسم الثاني، والأصح نجاسة الجميع [٤].
وتنظَّر صاحب المعالم في الدليل على نجاسة مطلق المجسِّمة، ووجهه كون المقتضي للنجاسة هو القول بالحدوث لا مجرّد التجسيم، والمجسّم ينفي الحدوث قطعا، فكأنّه
[١] كاشف الغطاء، جعفر بن خضر، كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء، ج ٤ ص ٤١٩.
[٢] الطوسي، محمد بن الحسن، المبسوط، ج ١ ص ١٤.
[٣] الشهيد الأول، محمد بن مكي العلمي، البيان، ص ٣٩- لاحظ: الشهيد الثاني، زين الدين العاملي، مسالك الافهام، ج ١ ص ٣.
[٤] المحقق الكركي، علي بن الحسين، جامع المقاصد، ج ١ ص ١٦٤.