الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٥٧ - المبحث الخامس حرمة الدم في الإسلام
وأمَّا ما ورد عن طريق العامة:
ففي صحيح البخاري عن واقد بن محمد قال سمعت أبي يحدث عن ابن عمر أنَّ رسول الله (ص) قال:
«أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله» [١].
وعن أنس بن مالك، عن النبي (ص) قال:
«أكبر الكبائر الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقول الزور» [٢].
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله (ص):
«لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما» [٣].
وعن عبد الله بن مسعود: قال: قال النبي (ص):
«أوّل ما يقضى بين الناس في الدماء» [٤].
قال النووي:" فيه تغليظ أمر الدماء، وأنَّها أوّل ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة، وهذا لعظم أمرها وكثير خطرها، وليس هذا الحديث مخالفاً للحديث المشهور في السنن: «أول ما يحاسب به العبد صلاته»؛ لأنّ هذا الحديث الثاني فيما بين العبد وبين الله تعالى،
[١] البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، ج ١ ص ١١، كتاب الإيمان باب" فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة خلوا سبيلهم". وفي صحيح مسلم مثله: ج ١ كتاب الإيمان: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ...
[٢] البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، ج ١ ج ٨ ص ٣٦، كتاب الديات.
[٣] المصدر السابق، ص ٣٥.
[٤] المصدر السابق.