الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٥٥ - المبحث الخامس حرمة الدم في الإسلام
وعن علي بن الحسين (ع) قال: «قال رسول الله (ص): سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه من معصية الله، وحرمة ماله كحرمة دمه» [١].
وعن أبي جعفر (ع) قال:
«قال رسول الله (ص): أوَّل ما يحكم الله فيه يوم القيامة الدماء، فيوقف ابني آدم فيفصل بينهما، ثمَّ الذين يلونهما من أصحاب الدماء، حتى لا يبقى منهم أحد ثمَّ الناس بعد ذلك حتى يأتي المقتول بقاتله فيتشخب في دمه وجهه فيقول هذا قتلني، فيقول أنت قتلته، فلا يستطيع أن يكتم الله حديثاً» [٢].
وعنه (ع):
«ما من نفس تُقْتَل بِرَّة ولا فاجرة إلا وهي تحشر يوم القيامة معلقاً بقاتله بيده اليمنى ورأسه بيده اليسرى وأوداجه تشخب دماً يقول: يا رب سل هذا فيم قتلني، فإن كان قتله في طاعة الله يثيب القاتل وذهب بالمقتول إلى النار، وإن قال في طاعة فلان قيل له اقتله كما قتلك ثمَّ يفعل الله فيهما بعد مشيته» [٣].
وعن حمران قال: قلت لأبي جعفر (ع) قول الله (عزّ و جلّ): (مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) [٤] وإنَّما قتل واحدا؟ فقال:
«يوضع في موضع من جهنّم إليه منتهى شدة عذاب أهلها لو قتل الناس جميعا كان إنما يدخل ذلك المكان ولو كان قتل واحداً كان إنما يدخل ذلك المكان» قلت: فإن قتل آخر؟ قال: «يضاعف عليه» [٥].
وعن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول:
«إن العبد يحشر يوم القيامة وما
[١] الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج ٢ ص ٣٦٠.
[٢] الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج ٧ ص ٢٧١.
[٣] الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال، ص ٢٧٨ عقاب من قتل نفساً متعمدا.
[٤] المائدة: ٣٢.
[٥] الصدوق، محمد بن علي، معاني الأخبار، ص ٣٧٩.