الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٥٦ - المبحث الخامس حرمة الدم في الإسلام
يدمي دما فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني وما سفكت دما، قال: بلى سمعت من فلان بن فلان كذا وكذا فرويتها عنه فنقلت عنه حتى صار إلى فلان الجبار فقتله عليها فهذا سهمك من دمه» [١].
وعن عبد الرحمن بن أسلم عنه قال: قال أبو جعفر (ع):
«من قتل مؤمنا متعمدا أثبت الله تعالى عليه جميع الذنوب وبرئ المقتول منها وذلك قول الله تعالى: (أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ) [٢]» [٣].
وعن أبي عبد الله (ع) قال:
«يجيء يوم القيامة رجل إلى رجل حتى يلطخه بدم والناس في الحساب فيقول: يا عبد الله ما لي ولك، فيقول أعنت عليّ يوم كذا بكلمة فقتلت» [٤].
وعنه (ع):
«في رجل قتل رجلا مؤمنا قال: يقال له: متْ أي ميتة شئت إن شئت يهوديا وإن شئت نصرانيا وإن شئت مجوسيا» [٥].
وعن أبي حمزة عن أحدهما (عليهما السلام) قال:
«أتي رسول الله (ص) فقيل له: يا رسول الله قتيل في مسجد جهينة! فقام رسول الله (ص) يمشي حتى انتهى إلى مسجدهم. قال: وتسامع الناس فأتوه، فقال: من قتل ذا؟ قالوا: يا رسول الله ما ندري؟ فقال: قتيل من المسلمين بين ظهراني المسلمين لا يدرى من قتله! والله الذي بعثني بالحق لو أنَّ أهل السماوات والأرض شركوا في دم امرئ مسلم ورضوا به لأكبهم الله على مناخرهم في النار، أو قال على وجوههم» [٦].
[١] البرقي، أحمد بن محمد، المحاسن، ج ١ ص ١٠٤- ١٠٥، ب ٤٤، ح ٨٤.
[٢] المائدة: ٢٩.
[٣] الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال، ص ٢٧٨- ٢٧٩، عقاب من قتل نفساً متعمداً.
[٤] المصدر السابق، ص ٢٧٧، عقاب من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة.
[٥] الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام، ج ١٠ ص ١٦٥ ب ١١ ح ٣٦.
[٦] الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال، ص ٢٧٩، عقاب من شرك في دم امرء مسلم أو رضي به.