الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٥٤ - المبحث الخامس حرمة الدم في الإسلام
عينيه آيس من رحمة الله، وكان كمن هدم الكعبة والبيت المقدس وقتل عشرة آلاف من الملائكة، وأول ما يحكم الله تعالى في الدماء» [١].
وعنه (ص):
«لو أنَّ رجلا قتل بالمشرق وآخر رضي بالمغرب كان كمن قتله واشترك في دمه» [٢].
وورد عن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع): «
إياك والدماء وسفكها بغير حلها، فإنه ليس شيء أدنى لنقمة ولا أعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير حقها، والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة، فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام، فإن ذلك مما يضعفه ويوهنه بل يزيله وينقله، ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد، لأن فيه قود [٣] البدن، وإن ابتليت بخطأ وأفرط عليك سوطك [٤] أو سيفك أو يدك بالعقوبة، فإن في الوكزة [٥] فما فوقها مقتلةً، فلا تطمحن [٦] بك نخوة سلطانك عن أن تؤدي إلى أولياء المقتول حقهم» ( [٧]
). وعنه (ع):
«من أعان على مسلم- مؤمن- فقد برئ من الإسلام» [٨].
[١] الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال، ص ٢٧٦.
[٢] النيسابوري، محمد بن الفتال، روضة الواعظين، ج ٢ ص ٤٦١ مجلس في ذكر قتل النفس والزنى.
[٣] القود: القصاص وإضافته للبدن لأنه يقع عليه.
[٤] أفرط عليك سوطك: عجل بما لم تكن تريده: أردت تأديباً فأعقب قتلًا.
[٥] الوكزة بفتح فسكون الضربة بجمع الكف، بضم الجيم: أي قبضته وهي المعروفة باللكمة.
[٦] تطمحن بك: ترتفعن بك.
[٧] الشريف الرضي، محمد بن الحسين، نهج البلاغة، من كتاب له ( (ع)) كتبه لمالك الأشتر النخعي لما ولاه مصر وأعمالها، ص ٤٤٣.
[٨] الآمدي، عبد الواحد بن محمد، غرر الحكم ودرر الكلم، ص ٤٥٦ ق ٦ ب ٥ ف ١ ذم الظلم ح ١٠٤٠٩.