الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٥٣ - المبحث الخامس حرمة الدم في الإسلام
المبحث الخامس: حرمة الدم في الإسلام
أكَّد الإسلام من خلال مصادره التشريعية على حرمة الدم لكل نفس محترمة، فقد حرم تحريما مغلظا دم المسلم، بل دم مطلق الإنسان وعرضه وماله إلا ما خرج بالدليل.
فالآيات القرآنية الشريفة كثيرة في المقام، منها:
قوله عز من قائل: (مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) [١].
وقوله تعالى: (وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [٢].
وقوله تعالى: (وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً) [٣].
وقوله تعالى: (وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً* يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً) [٤].
وأمَّا الأخبار، فما ورد عن طريق الخاصة:
عن النبي (ص) قال:
«من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين
[١] المائدة: ٣٢.
[٢] الأنعام: ١٥١.
[٣] (٤٧) الأسراء: ٣٣.
[٤] الفرقان: ٦٨- ٦٩.