الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٣٦ - ٢- الأحكام المترتبة على الارتداد
لغيره، فإن قتل أو مات قبل انقضاء العدة اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها، وهي ترثه في العدة، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن الإسلام» [١].
أما لو وقع الارتداد من الزوجة، فإنْ كان قبل الدخول فلا خلاف بين الفقهاء في انفساخ العقد في الحال [٢]، بل ادعي عليه الإجماع أيضا [٣]. وإن كان ارتدَّادها بعد الدخول فالمشهور أنَّ الانفساخ موقوف على انقضاء عدة الطلاق، فلو لم تسلم الزوجة حتى انقضت العدة انكشف الانفساخ والبينونة من أول الارتداد [٤].
٢- الأحكام العامة
وهي الأحكام التي يشترك فيها مطلق المرتد في الجملة، بلا فرق بين الفطري والملي والرجل والمرأة.
أ- نجاسة المرتد
المعروف بين الفقهاء أن المرتد نجس بناء على القول بنجاسة الكافر، ولا فرق في ذلك بين كونه أصليا أو ارتدَّاديا [٥]، بل ادعي عليه الإجماع [٦]. والدليل على نجاسة المرتد هو عموم الأدلة الدالة على نجاسة الكافر، كقوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) [٧]،
[١] الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام، ج ٩ ص ٣٧٣.
[٢] الطوسي، محمد بن الحسن، المبسوط، ج ٤ ص ٢٣٨.
[٣] النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام، ج ٣٠ ص ٤٧.
[٤] المحقق الحلي، نجم الدين جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام، ج ٢ ص ٢٩٤.
[٥] الطوسي، محمد بن الحسن، المبسوط، ج ١ ص ١٤.
[٦] العاملي، السيد محمد جواد، مفتاح الكرامة، ج ١ ص ١٤٢.
[٧] التوبة: ٢٨.