الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٣٣ - ٢- الأحكام المترتبة على الارتداد
تابت ورجعت، وإلا خلدت في السجن وضيق عليها في حبسها» [١].
وصحيحة حماد عن أبي عبدالله (ع) في المرتدة عن الإسلام، قال:
«لا تقتل، وتستخدم خدمة شديدة، وتمنع عن الطعام والشراب، إلا ما تمسك به نفسها، وتلبس أخشن الثياب، وتضرب على الصلوات» [٢].
وقد وافق العامة الخاصة في ذلك [٣].
وما دلَّ على قتل المرتدة عن ملة بعد إبائها عن التوبة، كما في خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع)، قال:
«قضى علي (ع) في وليدة كانت نصرانية فأسلمت عند رجل فولدت لسيدها غلاما، ثمَّ إنَّ سيدها مات فأصابها عتاق السرية، فنكحت رجلا نصرانيا داريا [٤] وهو العطار، فتنصرت ثمَّ ولدت ولدين وحملت آخر، فقضى فيها أن يعرض عليها الإسلام فأبت فقال: أمّا ما ولدت من ولد فإنّه لابنها من سيدّها الأوّل، واحبسها حتى تضع ما في بطنها فإذا ولدت فاقتلها» [٥]. مضافا لشذوذه فهو مخالف للإجماع، ويحتمل أنْ يكون قضية في واقعة، فيقتصر عليها [٦].
ب- تقسيم أموال المرتد على ورثته
المرتد عن فطرة، تخرج أمواله عن ملكه بمجرد الارتداد، وتقسم على ورثته، من دون خلاف، بل ادعي الإجماع عليه من غير واحد [٧]، استنادا إلى صحيحة ابن مسلم،
[١] الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج ٧ ص ٢٥٦.
[٢] الصدوق، محمد بن علي، من لا يحضره الفقيه، ج ٣ ص ١٥٠.
[٣] الطبسي، نجم الدين، موارد السجن في النصوص والفتاوى، ص ٢٣٩.
[٤] الداري: العطار المنسوب إلى دارين، جزيرة بالبحرين فيها سوق كان يحمل المسك إليها من الهند.
[٥] الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام، ج ٨ ص ٢١٣.
[٦] المصدر السابق، ج ١٠ ص ١٤٣.
[٧] الفاضل الهندي، محمد بن الحسن، كشف اللثام، ج ١٠ ص ٦٧١.