الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٣٠ - ١- أقسام المرتد
وإن أعرب عن نفسه بالكفر واعتقده، حكم بارتداده عن فطرة [١]، أما في تعريف الملي فقال: أن يكون أبواه كافرين حالة العلوق [٢].
ونسب المحقّق الأردبيلي إلى المشهور أنَّ الفطري هو الذي ارتدَّ بعد أن ولد على الإسلام، أي ولد وأحد أبويه مسلم، وقريب منه انعقدت نطفته حال إسلام أحد أبويه، بينما الملي هو الذي لم يكن كذلك، بل أسلم عن كفر ثمَّ كفر [٣].
ومثله ما ذكره المجلسي الأول من دون نسبته للمشهور [٤]، وكذا ما أفاده الفاضل الهندي في كشف اللثام [٥].
وجاء في كشف الغطاء: المرتد: أمّا فطريّ، قد انعقدت نطفته من مسلم أو مسلمة حال إسلامها مبدأ إنسان سبق كفره حال الاتصال أو الانفصال، قبل البروز أو بعده، قبل الوصول إلى الرحم أو بعده قبل الانعقاد.
وإن تعقّب إسلام أحد الأبوين الانعقاد لم يقضِ بالفطريّة، وإن كان حال الحمل على إشكال، وجعل مدار الفطريّة على بقاء صفة الطبيعيّة بعيد.
ويُقابله الملَّي، فمن انعقد من كافر أسلم بعد بلوغه، ثمَّ ارتدَّ، أو أسلم أحد أبويه بعد انعقاده قبل بلوغه، ثمَّ ارتدَّ، كان ملَّياً [٦].
[١] العلامة الحلي، الحسن بن يوسف، تذكرة الفقهاء، ج ٢ ص ٢٧٤.
[٢] المصدر السابق.
[٣] الأردبيلي، المولى أحمد، مجمع الفائدة والبرهان، ج ١٣ ص ٣١٨.
[٤] المجلسي، محمد تقي، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، ج ٦ ص ٣٨١.
[٥] الفاضل الهندي، محمد بن الحسن، كشف اللثام، ج ١٠ ص ٦٦١.
[٦] كاشف الغطاء، جعفر بن خضر، كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء، ج ٤ ص ٤٢١.