الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ١٠٥ - ١- التوحيد والعدل
بتقريب: أنَّ ذلك مذهبهم بعينه [١].
وفيه: أنَّه تعالى حكى عن الكفار أنّهم يتمسكون بمشيئة الله تعالى في إبطال نبوة الأنبياء، ثمَّ أنَّه تعالى بيَّن أنَّ هذا الاستدلال فاسد باطل، فإنّه لا يلزم من ثبوت المشيئة لله في كلّ الأمور دفع دعوة الأنبياء، وعلى هذا الطريق فقط سقط هذا الاستدلال بالكلية ...، فيكون الحاصل: أنَّ هذا الاستدلال باطل، وليس فيه البتة ما يدلَّ على أنَّ القول بالمشية باطل [٢].
ب- استتباعه لإبطال النبوات والتكاليف رأسا، وإبطال كثير مما علم من الدين ضرورة [٣].
وفيه: أنَّ المجبرة لم يلتزموا بهذه اللوازم [٤]. والمدار على الإنكار صريحا لا لازما [٥].
ج- الروايات الواردة في المقام، وسيأتي بيانها عند التعرض لحكم المفوضة.
٤- المفوِّضة: وهم القائلون بتفويض الخلق والرزق إلى حجج الله تعالى [٦]، وإنما قال هؤلاء بالتفويض مبالغة في تنزيه الله تعالى- بزعمهم- عن نسبة الظلم إليه باستناد جميع الأفعال الخيرة والشريرة إليه، فإن العقاب على غير المقدور ظلم قبيح، ولكنهم وقعوا في أشد مما فروا منه من القبح، وهو جعل الشريك لله والوهن في سلطانه.
[١] النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام، ج ٦ ص ٥٤.
[٢] الرازي، فخر الدين، التفسير الكبير، ج ٣ ص ٢٢٧.
[٣] النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام، ج ٦ ص ٥٤.
[٤] الخوئي، أبو القاسم، التنقيح في شرح العروة الوثقى، الطهارة، ج ٣ ص ٧٣.
[٥] النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام، ج ٦ ص ٥٥.
[٦] بحر العلوم، السيد محمد، بلغة الفقيه، ج ٤ ص ٢١٠.