السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ٩٢ - فصل نصوص ابن تيمية فى الفوقية الحسية
- الله وجهه ) أسلم صبيا والصبى لا يصح إسلامه على قول .
ونسب قوم إلى أنه كان يسعى في الامامة الكبرى فإنه كان يلهج بذكر تومرت ريطريه فكان ذلك مؤكدا لطول سجنه وله وقائع شهيرة ، وكان إذا حوقق وألزم يقول لم أرد هذا إنما أردت كذا فيذكر احتمالا بعيدا اه ) .
والدرر الكامنة من محفوظات دار الكتب المصرية وقد طبعت حديثا بمعرفة دائرة المعارف بحيدر آباد الدكن وليس بين هؤلاء من ذكره بالامامة والقدرة في الدين ومن اتخذه إماما إنما اتخذه إماما في الزيغ والشذوذ من غير أن يتهيب ذلك اليوم الذى يدعى فيه كل أناس بإمامهم ، فليعتبر بذلك من ظن أن ابن حجر العسقلاني في صف المثنين على إمامته على الاطلاق .
وهذا كلام ابن حجر في هذا الزائغ مع أنه لم يطلع على جميع مخازيه .
ومن أثنى عليه من أهل السنة في مبدأ أمره قبل انكشاف الستر عن بدعه الطامة إنما أثنى عليه تشجيعا له على العلم لما كانوا يرون فيه في مبدأ نشأته من القابلية للعلم كما كانوا يغعلون مثل ذلك مع كل ناشئ لكن لما تشعبت هموم ابن تيمية وتوزعت مواهبه في مختلف الاهواء وضاع صوابه بين أمواج البدع التى ارتضاها لنفسه تراجع كل من أثنى عليه من هؤلاء على توالى فتنه بين الامة وتعاقب أهوائه المخزية وانقلبوا ضده ، ولو لا مغامراته في شتى العلوم التى يكفىواحد منها ليختص فيه أذكى العلماء لربما برع في علم يتفرغ له بعزيمة صادقة لكن جنى على نفسه بتشتيت مساعيه وراء أهواء بشعة فأصبح في موضع هزء البارعين كلما اختبروه في علم من العلوم التى يدعى الامامة فيها ومن أمثلة ذلك أن صفى الدين الارموى المشهور كان طويل النفس في التقرير إذا شرع في وجه يقرره لا يدع شبهة ولا اعتراضا إلا وقد أشار إليه في التقرير بحيث لا يتم التقرير إلا ويعز على المعثرض مقاومته ، وكان حضر حينما جمعت العلماء لاجل النظر في المسألة الحموية ، ولما عقد المجلس (