السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ٦٧ - فصل قال في قدوم ركب الإيمان وعسكرالقرآن
بينهما ويكونان من كلامين .
ثم قال : فحقيقة القدر الذى حار الورى في شأنه هو قدرة الرحمن ، واستحسن ابن عقيل ذا من أحمد وقال شفى القلوب بلفظه ) .
وقال الناظم : ( إن الجبرية والمكذبين بالقدر نظروا نظر الاعور ) والكلام في ذلك يطول وليس هذا من أهله [١] ولا هو متعلق به بل كلامه فيه فضول فيما لا يعنيه .
فصل قال : ( أيكون أعطي الكمال وما له ذاك الكمال أيكون [٢] إنسان سميع
كون العبد فاعلا ؟ فتدبر .
[١] نرجو حضرات المغترين بهذا الناظم ونلح في الرجاء يقفوا هنا طوبلاليفهموا مقدار قدوتهم الذى لا يرضون أن يكون بجانبه أحد من علماء الامة في العلم ، فها هم أولاء يسمعون الشيخ السبكى وهو الامام الجليل في تقواه وفضله يقرر بصراحة أن ابن القيم ليس بأهل للكلام معه في مسألة من المسائل العادية ، وإنى أعود فأرجوهم أن يتأملوا طويلا في كلمة هذا الامام الكبير رضى الله عنه .
[٢] دليل اتصاف الله سبحانه بصفات الكمال من الكتاب والسنة والعقول معروف عند أهله ، وأما الطريق الذى سلكه الناظم في ذلك فليس ، في شئ من الاداء إلى ما يتوخاه ، وإنما سلك هذا الطريق الغير النافذ ليخيل إلى العامة أن صفات الله من قبيل صفات العبد فلا مانع من أن يكون الباري ينظر بعين ويسمع بإذن .
إلى آخر تلك المخازى كما هو مذهبه في إثبات الصورة له تعالى مع أن تلك الصفات في العبد بالات وجوارح فهى في العبد مقرونة بالنقائص والاحتياج ، تعالى الله عن ذلك ، فليتنبه إلى دسائس الناظم .