السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ١٠٣ - فصل حديث النزول
وتنزيل القرآن لنزول جبريل به من جهة العلو .
فصل قال : ( وثامنها رفيع الدرجات وفعيل بمعنى المفعول ) .
ما بقى من تخلف هذا النحس إلا أن يجعل لله سلما يصعد وينزل في درجاته ، تعالى الله عما يقول .
يحمل على اللفظ فوق ما يحتمله ويفهم منه غير مراده فسحقا له .
فصل ( وتاسعها فوق السماء [١] ) .
فصل قال : ( وعاشرها الملائكة الذين هم عند الرحمن وكتاب رحمته عنده فوق العرش وسائر الاشياء ليست كذلك ) .
من هم الملائكة الذين هم معه في المكان وجبريل يتأخر عن المكان الذى وصل إليه النبي صلى الله عليه وسلم ؟ .
ومن أهل العلم من حمل الحديث على أن الاسناد فيه مجازى من قبيل الاسناد إلى السبب الامر ويؤيده حديث أبى هريرة في سنن النسائي وفيه ( ثم يأمر مناديا يقول هل من داع فيستجاب له ) .
وليس في استطاعةمن يخاف الله غير أن يفوض معنى النزول إلى الله مع التنزيه أو أن يحمل الحديث على المجاز في الطرف أو في الاسناد ، بل الاخير هو المتعين لحديث النسائي المذكور فيخرج حديت النزول من عداد أحاديث الصفات بالمرة عند من فكر وتدبر تعالى الله عن النقلة التى يقول بها المجسمة .
[١] يريد حديث الرتية وفى لفظ الناظم ثغيير للفظ الحديث وسيأتى بيان ذلك والرد عليه .