السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ١٩٤ - فصل فى بهت أهل الشرك والتعطيل
فوق عباده ، فثلاثة لا تبقى من الإيمان حبة خردل وقد استراح من القرآن والرسول وشريعة الإسلام وتمام ذاك جحوده للصفات وتمامه الإرجاء وتمامه قوله في المعاد [١] " .
فصل " في بهت أهل الشرك والتعطيل
قال : " قالوا تنقصتم رسول الله ، واعجبا ، ونظيره قول النصارى إنا تنقصنا المسيح " .
هذه الفصول كلها كما ترى .
فصل قال : " ولنا الحقيقة من كلام إلهنا ونصيبكم منه المجاز الثاني وخيامنا مضروبة بمشاعر الوحيين وخيامكم [٢] مضروبة في التيه فالمكان كل ملدد حيران ، هذه شهادتهم
حلول الحوادث في ذات الله تعالى لأنفسهم دلالة الموحدين على حدوث الأجسام بحلول الحوادث ا ه .
وأنت عرفت مذهب الناظم في تلك المسائل .
[١] ثم قال : ( وتمام هذا قولكم بفناء دا
ر الخلد فالداران فانيتان ) مع أن الناظم يقول في كثير من كتبه بنفى الخلود للكفار في النار وبهذا حكم على نفسه بالكفر ، انظر كلامه فيمن لا يرى قيام الحوادث بالله والفوقية المكانية له تعالى .
وجعل العمل جزءا من الإيمان حقيقة مؤد إلى تكفير مرتكبي الكبائر كما هو مذهب الخوارج .
ونفى قيام الأفعال الحادثة به تعالى بعده نفى الصفات والله ينتقم منه .
[٢] بل أهل السنة هم الذين جمعوا بين الكتاب والسنة وآثار السلف والبراهين العقلية التى هي من حجج الله سبحانه ، من غير إهمال شئ منها ، مراعين مراتب الأدلة ووجوه الدلالة وإنما مذهب السلف عدم الخوض في الصفات مع التنزيه العام وهم من ابعد الناس عن حمل ما في كتاب الله وما صح في السنة (