السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ١٣١ - قول اليافعى فى الحشوية
فصل قال : ( وسابع عشرها إخباره سبحانه في القرآن عن موسى ، وفرعون أنكر التكليم والفوقية العليا .
ولنا مئتا دليل على أنه فوق السماء ﴿ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك ﴾ ( النساء : ٦٥ ) - بالله - هل حدثتكم قط أنفسكم بذا فسلوا أنفسكم عن الإيمان ، لكن رب العالمين وجنده ورسوله صلى الله عليه وسلم المبعوث بالفرقان هم يشهدون بانكم أعداء من ذا شانه أبدا بكل زمان ولأى شئ كان أحمد [١] خصمكم أعنى ابن حنبل الرضى الشيباني ولأى شئ كان أيضا
ويتستر به بل هو شريك للمشركين في عبادة الأصنام ، فإنه ما عبد الله ولا عرفه ، وإنما صور صنما في نفسه ، فتعالى الله عما يقول الملحدون والجاحدون علوا كبيرا ا ه " .
ومثل ما نقله ابن العربي عن أبى يعلى هذا منقول في كتب الملل والنحل عن داود الجواربى ، تعالى الله عن ذلك .
ثم قال اليافعي : " ولقد أحسن ابن الجوزى من الحنابلة حيث صنف كتابا في الرد عليهم ، ونقل عنهم أنهم أثبتوا لله صورة كصورة الآدمى في أبعاضها ، وقال في كتابه هؤلاء قد كسوا هذا المذهب شيئأ قبيحا حتى صار لا يقال عن حنبلي إلا مجسم ، قال :وهؤلاء متلاعبون وما عرفوا الله ولا عندهم من الإسلام خبر ولا يحدثون ، فإنهم يكابرون العقول وكانهم يحدثون الصبيان والأطفال ، قال : وكلامهم صريح في التشبيه وقد تبعهم خلق من العوام وفضحوا التابع والمتبوع .
انتهى " .
والكتاب الذى أشار إليه اليافعي هو ( دفع شبه التشبيه ) وهو مطبرع فاليراجع .
[١] وإنما خصوم أحمد هم الذين انتموا إليه كذبا وخالفوه في التنزيه ، وقال الحافظ ابن شاهين ( رجلان صالحان بليا باصحاب سوء : جعغر بن محمد القادق وأحمد بن حنبل ) رواه ابن عساكر بطريق أبى ذر الهروي راوية الجامع الصحيح يريد الروافض والمجس