منتهى المطلب (ط.ق)
(١)
في الخطبة
٢ ص
(٢)
في بيان المقدمات
٢ ص
(٣)
في المياه وما يتعلق بها
٤ ص
(٤)
في الوضوء وموجباته واحكامه
٣١ ص
(٥)
في أفعال الوضوء وكيفيته
٥٤ ص
(٦)
في احكام الوضوء وتوابعه و لواحقه
٧٤ ص
(٧)
في موجبات الغسل وأنواعه
٧٨ ص
(٨)
في كيفية الغسل و احكامه
٨٣ ص
(٩)
في احكام الحيض وكيفياته
٩٥ ص
(١٠)
في بيان احكام المستحاضة
١١٩ ص
(١١)
في بيان احكام النفاس
١٢٢ ص
(١٢)
في بيان غسل مس الأموات
١٢٧ ص
(١٣)
في الأغسال المندوبة
١٢٨ ص
(١٤)
في احكام النجاسات
١٥٩ ص
(١٥)
في احكام الأواني
١٨٥ ص
(١٦)
في الجلود
١٩١ ص
(١٧)
كتاب الصلاة
١٩٣ ص
(١٨)
في اعداد الصلاة
١٩٤ ص
(١٩)
في المواقيت
١٩٨ ص
(٢٠)
في احكام المواقيت
٢٠٩ ص
(٢١)
في القبلة
٢١٧ ص
(٢٢)
في لباس المصلي
٢٢٥ ص
(٢٣)
في ستر العورة
٢٣٥ ص
(٢٤)
في مكان المصلي
٢٤١ ص
(٢٥)
في ما يجوز السجود عليه
٢٥٠ ص
(٢٦)
في الأذان والإقامة
٢٥٣ ص
(٢٧)
في القيام
٢٦٤ ص
(٢٨)
في النية
٢٦٦ ص
(٢٩)
في التكبير
٢٦٧ ص
(٣٠)
في القراءة
٢٧٠ ص
(٣١)
في الركوع
٢٨١ ص
(٣٢)
في السجود
٢٨٦ ص
(٣٣)
في التشهد
٢٩٢ ص
(٣٤)
في التسليم
٢٩٥ ص
(٣٥)
في القنوت
٢٩٨ ص
(٣٦)
في التعقيبات
٣٠١ ص
(٣٧)
في قواطع الصلاة
٣٠٦ ص
(٣٨)
في صلاة الجمعة
٣١٦ ص
(٣٩)
في صلاة العيدين
٣٣٩ ص
(٤٠)
في صلاة الكسوف
٣٤٩ ص
(٤١)
في صلاة الاستسقاء
٣٥٤ ص
(٤٢)
في نافلة رمضان
٣٥٧ ص
(٤٣)
في الصلوات المندوبة
٣٥٩ ص
(٤٤)
في صلاة الجماعة
٣٦٣ ص
(٤٥)
فيما يتعلق بالمساجد
٣٨٦ ص
(٤٦)
في صلاة المسافر
٣٨٩ ص
(٤٧)
في صلاة الخوف والتطريق
٤٠١ ص
(٤٨)
في عدم سقوط الصلاة على كل حال
٤٠٦ ص
(٤٩)
في الخلل
٤٠٨ ص
(٥٠)
في القضاء
٤٢٠ ص
(٥١)
في احكام الجنائز
٤٢٥ ص
(٥٢)
في تغسيل الميت
٤٢٧ ص
(٥٣)
في التكفين
٤٣٧ ص
(٥٤)
في صلاة الجنائز
٤٤٣ ص
(٥٥)
في الدفن
٤٥٩ ص
(٥٦)
فيما ورد بعد الدفن
٤٦٥ ص
(٥٧)
في فضل الزكاة ومن تجب عليه
٤٧٠ ص
(٥٨)
فيمن تجب الزكاة عليه
٤٧١ ص
(٥٩)
فيما يجب فيه الزكاة
٤٧٣ ص
(٦٠)
فيما يستحب فيه الزكاة
٥٠٦ ص
(٦١)
في وقت الوجوب
٥١٠ ص
(٦٢)
في المتولي للاخراج
٥١٤ ص
(٦٣)
في مستحق الزكاة
٥١٧ ص
(٦٤)
في احكام الزكاة
٥٢٦ ص
(٦٥)
في زكاة الفطرة
٥٣١ ص
(٦٦)
في الصدقات المستحبة المستحبة
٥٤٢ ص
(٦٧)
فيما يجب فيه الخمس
٥٤٤ ص
(٦٨)
في النصاب
٥٤٩ ص
(٦٩)
في بيان سهام الخمس
٥٥٠ ص
(٧٠)
في الأنفال
٥٥٣ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص

منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ١ - الصفحة ١٦٣ - في احكام النجاسات

الأصل في رطوبة فرج المرأة الطهارة لأنه ليس بمني وعن الجمهور قولان، أحدهما: أنه نجس لأنه في الفرج لا يخلق منه الولد فأشبه المذي. والثاني:
الطهارة لان عائشة كانت تفرك المني من ثوب رسول الله (ص) وهو من جماع فإنه ما احتلم نبي قط وهو يلاقى رطوبة الفرج وقال بعضهم ما أصاب منه في حال الجماع (فهو) وهو نجس لأنه لا يسلم من المذي وهو نجس. * مسألة قال علماؤنا: الدم المسفوح من كل حيوان ذي نفس سائلة أي يكون خارجا يدفع من عرق نجس وهو مذهب علماء الاسلام لقوله تعالى: (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس) وروى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله قال لعمار بن ياسر (ره): إنما تغسل ثوبك من الغائط والبول والدم والمني. ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة قال قلت أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من مني فعلمت أثره إن أصبت له الماء وحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي منيا وصليت ثم ذكرت بعد ذلك قال: تعيد الصلاة وتغسله. وما رواه في الموثق عن عمار الساباطي قال سأل أبو عبد الله (ع) عن رجل يسيل من أنفه الدم فهل عليه أن يغسل باطنه حتى جوف الانف فقال: إنما عليه أن يغسل ما ظهر منه وما رواه في الصحيح عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) قلت فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته قال: يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة. فروع: [الأول] دم ما لا نفس له سائلة كالبق والبراغيث والذباب ونحوه طاهر هو مذهب علمائنا وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وأحمد بن حنبل ورخص في دم البراغيث عطا وطاوس والحسن والشعبي والحكم وحبيب بن أبي ثابت وحماد وإسحاق وقال مالك: في دم البراغيث إذا تفاحش غسل وإن لم يتفاحش لا بأس به وروي عن أبي حنيفة: أن دم ما لا نفس له سائلة إن كثر غسل و هو قول أبي سعيد الإصطخري من الشافعية وقال الشافعي: ان دم ما لا نفس له سائلة نجس. لنا: قوله تعالى: (أو دما مسفوحا) وهذا ليس بمسفوح فلا يكون نجسا وقوله تعالى: (ما جعل عليكم في الدين من حرج) وهذا حرج ولأنه ليس بأكثر من الميتة وميتته طاهرة ولأنه ليس بمسفوح فلا يكون نجسا كالدم في العروق بعد الذكوة ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له ما تقول في دم البراغيث فقال: ليس به بأس قال قلت إن يكثر قال: وإن كثر. وما رواه في الحلبي قال سألت أبا عبد الله (ع) عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه من ذلك في الصلاة فقال: لا وإن كثر وما رواه عن محمد بن زياد قال كتبت إلى الرجل (ع) هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث؟
وهل يجوز لاحد أن يقيس بدم البق على البراغيث فيصلي فيه وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به؟ فوقع (ع): يجوز الصلاة والطهر منه أفضل ويلحق بذلك الدم المتخلف في اللحم المذكى إذا لم يعلفه الحيوان لأنه ليس بمسفوح. [الثاني] دم السمك طاهر وهو مذهب علمائنا لأنه ليس له نفس سائلة وبه قال أبو حنيفة وللشافعي وأحمد قولان، أحدهما: التنجيس وهو قول أبي ثور. لنا: قوله تعالى: (أحل لكم صيد البحر وطعامه) والتحليل يقتضي الإباحة من جميع الوجوه وذلك يستلزم الطهارة وقوله تعالى: (دما مسفوحا) ودم السمك ليس بمسفوح فلا يكون محرما فلا يكون نجسا ولأنه لو كان نجسا لتوقعت إباحته على سفحه كالحيوان البري ولأنه لو ترك صار ماء احتجوا بقوله تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم) ولأنه مسفوح فدخل تحت قوله تعالى: (أو دما مسفوحا) والجواب عن الآية الأولى المراد إنما هو المسفوح ويدل عليه التقييد في الآية الأخرى ولان الميتة مقيدة به أيضا ولأنه ليس من ألفاظ العموم فيحمل على المسفوح توفيقا بين الأدلة. وعن الثاني: بالمنع من كونه مسفوحا إذ المراد منه عرق يخرج الدم منه بقوة لا رسخا كالسمك ويدل على ما ذكرناه أيضا ما رواه الشيخ عن السكوني عن أبي عبد الله (ع) ان عليا (ع) كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل يعني دم السمك. [الثالث] قال الشيخ الصديد و القيح طاهران خلافا للجمهور فإنهم قالوا بنجاستهما وقال بعضهم بطهارتهما والحق ما قاله الشيخ في القيح. لنا: ليس بدم قال صاحب الصحاح القيح المدة لا يخالطها دم الأصل الطهارة فثبت المقتضي وانتفى المانع فثبت الحكم ويؤيده ما رواه الجمهور من حديث عمار رواه الصديد فهو ماء الجرح المختلط بالدم قبل أن يغلظ المدة ذكر صاحب الصحاح قال بعض الجمهور أنه طاهر أيضا قال إسماعيل السراج رأيت إزار مجاهد قد يبست من الصديد والدم من قروح كانت بساقيه واعتبر بعضهم النتن فقال إن كانت له رائحة فهو نجس وإلا فلا. لنا: انه ليس بدم فلا يجب غسله بحديث عمار ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال سألته عن الجرح يخرج به القروح فلا يزال تدمي كيف يصلي فقال: يصلي وإن كانت الدماء تسيل وعن ليث المرادي قال قلت لأبي عبد الله (ع) الرجل يكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوة دما وقيحا فقال: يصلي في ثيابه ولا يغسلها ولا شئ عليه وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (ع) قلت له الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي؟ فقال: دعه فلا يضرك إلا بغسله ولان الأصل الطهارة والاستدلال بالأحاديث المذكورة ضعيف إذ ليس محل النزاع وعندي فيه تردد لما ذكره صاحب الصحاح احتجوا بأنه مستحيل من الدم فكان نجسا والجواب ينتقض لما ذكره بالمني فإنه طاهر عندهم وباللحم والعظم وما أشبه ذلك مما أصله الدم. [الرابع] لو أشتبه الدم المرئي في الثوب
(١٦٣)