أنوار الفقاهة (كتاب الرهن) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧ - ثالثها يشترط في الرهن كونه مملوكا
كون الرهن مما يمكن قبضه و ان لم يشترط قبضه بالفعل و الدين لا يمكن قبضه لما تقدم من بيان ضعفه و ليس المانع من رهن المنفعة أيضاً عدم إمكان قبضها بقبض العين كما إذا رهن عنده منفعة سنة مطلقة أو معينة فسلمه العين فإذا أراد استيفاء الدين أجرّ العين و استوفي الدين منها و لا المانع كونها ما تتلف شيئا فشيئا فلا يمكن اتلافها و لا استيفاء الدين منها لأن القبض ممكن بقبض العين لا بقبضها نفسها و الاستيفاء ممكن بإجارة العين و أخذ الثمن أو باستيفاء نفس المنفعة أو بإجارة العين و جعل الأجرة كرهن ما يتسارع إليه الفساد في وجه ربما يبني عليه فيما أسرع الفساد إليه بل المانع من رهن المنافع هو الإجماع المنقول و فتوى المشهور تحصيلا و عدم انصراف أدلة الرهن و أدلة القبض المشروط فيه إليها من دون تفاوت بين القول باشتراط القبض في الرهن و بين عدمه و مما ذكر ظهر انه لا يجوز رهن خدمة المدبر و القول بجوازه لصحة بيع خدمته كلما صح بيعه صح رهنه ضعيف لمنع الأصل سوي دعوى رواية لم نعثر عليها و منع الكلية سيما فيما استند جواز بيعه للرواية لا للقاعدة و لو دبر العبد فرهنه قيل يصح التدبير و الرهن و أن فك الرهن وقع التدبير و إلا فسد و بالجملة لا تمانع بينهما كي ينسخ أحدهما الآخر فيبقى التدبير غير مستقر بل مراعي و قيل يبطل التدبير أما لأنه عتق بصفة فيزول تسليط المرتهن على بيعه و أما لأنه وصيته و هي عقد جائز تنفسخ بما ظاهره الأعراض عنها و إمالتنا في موردهما لأن الوصية بالعتق تنافي تسليط المرتهن على نقله على جهة الإطلاق في كل منهما و تقييد الوصية بحالة الفك خلاف ظاهرها و الأرجح الأخير و القول ببطلان الرهن ضعيف جدا و لا يصح رهن الأرض المباحة و لا الخراجية و لا الوقف و أن جاز بيعه على بعض الوجوه لعدم الاستيثاق ببيعه إلا إذا حصل شرط البيع فلا يبعد جواز رهنه و هل يصح رهن غير المقدور على تسليمه لجواز نقله بغير أو مع الضميمة فيحصل منه الاستيثاق أو لا يصح لأن المعارضة عليه سفه مطلقاً أو يصح مع الضميمة لا مجرداً أو يختص بالآبق دون غيره وجوه و الأخير قوي و هل يجوز رهن الخمر عند المسلم إذا وضع عند كافر ليبيعه لكافر بإذن صاحبه فيدفع ثمنه للمسلم و هل يجوز رهن العبد المسلم عند الكافر إذا وضع عند مسلم ليبيعه و يدفع