أنوار الفقاهة (كتاب الرهن) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣ - السابع و العشرون إذا جنى العبد المرهون عمدا أو خطأً نفسا أو طرفا على مولاه أو على غيره قدم حق الجناية على حق الرهن
الأصحاب و هل تصلح الاستعارة المحدودة بحد للراهن لأن التوقيت فيها لا ينافي لإطلاق في الرهن أو لا تصلح لاستلزامه التوقيت في الرهن و هو لا يتوقت إلا بالوفاء وجهان و الأخير أوجه.
السادس و العشرون: لا يجوز رهن المحرم كالخمر و الخنزير و الكلب و آلة اللهو و الخبائثو الأعيان النجسة المائعات و غيرها و لو رهن المحرم بطل الرهن و كذا ما لا يتمول كحبة حنطة و لو رهن نجسا فاستحال إلى محلل كما إذا رهن المسلم خمرا فصار خلا بطل الرهن قطعا و لا يعود بعوده محللا و هل يملكه الأول لسبق يده فله حق الأولوية أو يملكه الثاني لأنه صار في يده قابلا للملك و قد كان قبله غير مملوك فهو كالمباح عند استيلاء يد المخير عليه وجهان أقربهما الثاني فيملكه الثاني مع النية أو بدونها نعم لو كانت الخمرة محترمة و هي المتخذة للتخليل فرهنها فعادت خَلًّا قوي القول بعود الملك إلى الأول و أن بطل الرهن لعدم جواز نقلها و أن حرم عقبها و إتلافها و جاز ادخارها و جمعها.
السابع و العشرون: إذا جنى العبد المرهون عمدا أو خطأً نفسا أو طرفا على مولاه أو على غيره قدم حق الجناية على حق الرهنو إن تأخرت عنه لتعين حق الجناية برقبة العبد الجاني من دون بدل بخلاف الرهن فإن بدله عند امتناعه في ذمة الراهن و لتقدم حق المجنى عليه على المالك الأصلي فيتقدم على حق الراهن بطريق أولى و لقوة حق المجنى عليه على حق الراهن لجواز استيفاء حقه من غير مراجعة المالك بخلاف الراهن و لأن حق الجناية متعلق بسبب النفس و حق الراهن بسبب المال فهي أقوى و العمدة في الباب قوة دليل حق الجناية على دليل الرهن الراهن و الظاهر اتفاقهم على ذلك و حينئذ فإن كانت الجناية على المولى و كانت عمدا فإن أوجبت قصاصا اقتص منه و بطل الرهن فيه كله إن كانت على نفس و ان كانت على طرف اقتص من الطرف و بقى الباقي رهنا و ان أوجبت مالا لعفو أو لغيره بقي رهنا إذ لا يثبت للمولى على ماله مال و لو كانت خطأً نفي رهنا كذلك لعدم ثبوت شيء للمولى على عبده و أن كانت الجناية على غير المولى فأما أن يرث المولى المجنى عليه أو لا يرثه فإن ورثه و كانت عمدا