أنوار الفقاهة (كتاب الرهن) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢ - الخامس و العشرون يجوز أن يرهن مال نفسه لغيره تبرعا في وجه قوي
لأقدامه على ضمانه و على تعريضه للتلف و الاستيفاء منه و يضمنه أيضاً بثمن ما بيع به إن بيع بأزيد من ثمن المثل و بثمن المثل أن بيع بالمساوي أو الأنقص في صورة إمكان صدوره من الوكيل لقلة الراغب أو لتسامحه فيما يتسامح به عادة و المعتبر في القيمة يوم التلف فإن اختلفت أخذ بأعلاها احتياطا أو بأدناها للأصل و خير الأمور أوسطها و لو تعذرت العين ضمن قيمتها يوم التعذر مع احتمال ضمانها يوم التلف و لا يضمن المستعير زيادة القيمة ما دامت العين باقية و هل يضمن قبل رهنها لأقدامه على أنها مضمونة عليه و لعموم دليل الضمان أو لا يضمن تفليتاً لحكم الأمانة و أصالة عدم الضمان خرج من ذلك ما كان بعد الرهن و بقى الباقي وجهان و لا يبعد الأخير و يجوز للمعير أخذ العين قبل رهنها لجوازه قبلها و يجوز له المطالبة بفك الرهن لاستحقاقه ارتجاع العين و يجب على المستعير فكها و لا يجوز له أن يدفعها للمرتهن اختيارا عوض دينه كما أن المعير ليس له الرجوع على المرتهن و أخذها منه و ليس للراهن أيضا فكها للزومها من قبلهما معاً نعم للمعير في كل وقت مطالبة المستعير بالفك أو تأدية المثل أو القيمة و له أن يجبره على الفك ابتداءً فإن تعذر جبره على المثل أو القيمة فإن أعسر فنظرة إلى ميسرة و لا يلزم المرتهن الاستئذان من المعير بالبيع و الاستئذان بالاستيفاء و لا يجوز للمستعير أن يتعدى ما عينه له المعير من شخص و وصف و قدر دين و حلوله و تأجيله و قدر الأجل و إن أطلق احتمل جواز الأخذ بالإطلاق و احتمل عدمه للجهالة فيلزمه ذكر قدر الدين و وصفه و حلوله و لو بطل عقد العارية بطل عقد الرهن المترتب عليه و يضمن الراهن بعد الرهن الفاسد لضمانه بصحيحه و في ضمانه قبله وجهان و هذه العارية انعقد عليها الإجماع و قضت بها عمومات الدالة و ليست على نحو العارية المشروعة للانتفاع بها مع بقاء عينها لتعريض هذه للتلف و الاستيفاء و لأولها إلى اللزوم و لتعلق الضمان بها و هذه كلها خلاف وضع العارية و لو لا متابعة الفقهاء في الحكم بكونها عارية لكان القول بأنها عقد مستقل جاء الإجماع لا بأس به و احتمال أنه ضمان في مال معين لا تشتغل به ذمة الضامن و لا تفرغ به ذمة المضمون عنه و يجوز المطالبة بفكه قبل الأداء بعيد كل البعد لمنافاته لقواعد ذاتيات الضمان و لكلام