أنوار الفقاهة (كتاب الرهن) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤ - ثانيها يفتقر عقد الرهن إلى القبض
مقبوض دون غيره على أن المطلق مسوق لبيان أحكام آخر لا لبيان الحكم على الماهية صحة أو فَساداً و لأن الوصف في الآية مخصص لبيان الصحة لأن لفظ الرهن اعم من الصحيح و الفاسد فلا يلزم من اشتراطه في الصحة وقوع الوصف لغوا و لأن الظاهر من الإرشاد للرهن المقبوض كون القبض شرطا في صحته أو لزومه مجرد الإرشاد للاحتياط في الاستيثاق لأن غرض الشارع بيان الشرعيات لا العرفيات ثمّ على ما ذكرناه من اشتراط القبض في الصحة لو اشترط الرهن في عقد لازم لزم تقبيضه لانصرافه إلى الصحيح و على القول باشتراطه في اللزوم فهل يكفي في الوفاء بالشرط حصوله من دون قبض لإطلاق الشرط فيفسخ الراهن الرهن بعد عقد الرهن قبل القبض و لا خيار للبائع أو لا يكفي إلا أن يحصل القبض من الراهن لانصراف الرهن في الشرط إلى اللازم دون الجائز وجهان و في الأخير قوة و لو مات الراهن أو المرتهن أو جُنَّ أحدهما قبل القبض بطل العقد على القول باشتراط القبض في الصحة أو بكونه جزءاً من العقد على الأظهر و قيل يجريان الخلاف على القول باشتراط القبض في الصحة بالنسبة إلى موت المرتهن و جنونه و هو ضعيف و على القول باشتراطه في اللزوم احتمل البطلان كما هو شأن العقود الجائزة و احتملت الصحة لأوله إلى اللزوم كبيع الخيار و بيع المعاطاة و للاستصحاب و احتمل الفرق بين موت الراهن فينفسخ لتبعيته للدين فيبقى ببقائه وجوه و لا يبعد الأخير و استدامة القبض ليس شرطا فلو عاد إلى الراهن لم يضر و يشترط الأذن في القبض ابتداءً فلا يكفي القبض من دون أذن و هو ظاهر الفقهاء لانصراف أدلة اشتراط القبض إلى القبض المأذون فيه و في اشتراط كون القبض للرهن عند الأذن فيه كذلك وجهان و كذا لو أذن في القبض لغير فيقبض له ففي أجزائه وجهان و هل يشترط إباحة القبض الظاهر العدم فيكفي القبض بالمنهي عنه لنذر و شبهه و لو قبض المشترك صح و ان فعل حراما بالدفع لاستلزامه التصرف بمال الغير بغير أذنه و لا يجدي تصرفه بماله لأنه تصرف واحد بماله و مال غيره فهو حرام و لو كان قبضه نفس التخلية فلا أشكال حينئذ في صحة القبض لعدم التصرف و لو رهن ما هو غائب افتقر إلى إحضاره لتسليمه له و ان كفت التخلية في قبضة لزم وصوله إليه بنفسه