أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٨ - أحدها من ضمن جريرة غيره و جنايته كان له ولاءه و ميراثه
الحرب و لم يخلف وارثا كان ميراثه للإمام (عليه السلام) و كلما يتركه المشركون خوفا و يفارقون من غير حرب فهو للإمام (عليه السلام) لأن استحقاقه متيقن و اشتراك المسلمين منه مشكوك فيه و ما يؤخذ صلحاً أو جزية فهو للمجاهدين و مع عدمهم يصرف في الفقراء من المسلمين و المصالح و ما يؤخذ من أموالهم حال لحرب للمقاتلة بعد إخراج الخمس و ما تأخذه السرية من دون اذن الإمام (عليه السلام) فهو له خاصة و ما يؤخذ عيلة في زمن الهدنة يرجع إليهم و إن كان في غير زمن لهدنة فهو لآخذه و فيه الخمس في ميراث الخنثى من له فرجان فرج رجل و فرج امرأة و هو في الواقع لا يخل من كونه ذكراً أو انثى لان اجتماعهما محال عادة و خروجه عنهما مخالف لاستقراء نوع الإنسان و لظاهر الكتاب و السنة و لظاهر معاملتها في الأحكام الشرعية في موارد الفقه كلها على صورة الاشتباه دون كونها قسماً ثالثاً كما يلوح من الفتوى و النصوص و كذا خلق جميع الحيوانات و كذا كون الذكر خلق للذكر و الفرج للأنثى فلا يمكن التبديل و التغير و لا يحتمل فمن له الذكر انه أنثى معنى و لا فيمن له الفرج انه ذكر كذلك و الخنثى ان امكن استعلامه بالقرائن المفيدة للقطع أو لظن الغالب من نبات اللحية و صغر الثديين و غلظ الصوت و الرائحة و شمائل لذكر و التولد منه و نحو ذلك فهو ذكر و من الحيض و الولادة و الحبل و نحو ذلك فهو أنثى و إن أمكن عقلا أن يحيض الرجل و يحمل و تولد الأنثى أنثى غيرها و لكن لا اعتبار في الشرع لامثال تلك الاحتمالات و ان لم يمكن استعلامه بما قدمنا بحيث يعرف انه رجل فيكون الفرج زائد أو اثرة فيكون الذكر زائد أختبر حاله في البول فأي الفرجين بال منه اتبع فإن بال من الذكر فهو ذكر و إن بال من الفرج فهو أنثى لفتوى المشهور و الإجماع المنقول و قول الصادق (عليه السلام) يورث الخنثى حيث يبول و في أخر إن كان يبول من ذكره فله ميراث الذكر و إن كان يبول من القبل فله ميراث الأنثى و إن بال من الفرجين اعتبر الكثير و لا اعتبار باليسر القليل فان كثر كل منهما اعتبره بالاسبق فأيهما سبق حكم به للإجماع المنقول و فتوى المشهور و في الصحيح فإن خرج منهما جميعاً فمن حيث سبق و الآخر يورث من حيث سبق بوله فإن خرج سواء فمن حيث ينبعث فإن كان سواء يرث ميراث الرجال و النساء و الثالث فإن بال منهما