أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٧ - أحدها من ضمن جريرة غيره و جنايته كان له ولاءه و ميراثه
همشاريجه و مع الغيبة قيل يحفظ و يدفن إلى حين ظهوره و هو الموافق لحرمة التصرف بمال الغير و نقل عليه الإجماع و لكنه بعيد عن مذاق الفقاهة لتعريض المال للتلف و لتسلط الحكام عليه و لقضاء العادة بعدم بقائه إلى ظهور صاحبه و قيل انه يفعل به كما يفعل سائر أموال الغير إذا لم يمكن ايصالها إليه فيتصدق به عنه و الصدقة نوع ايصال إليه و لان المعلوم من حاله رضاه بالصدقة على شيعته و مواليه و لأنه يشابه مجهول المالك في جامع عدم امكان ايصال المال إليه و قيل انه يقتصر فيه على فقراء بلد الميت و مساكينهم و هو قول لا دليل عليه و يظهر من بعضهم تخصيص الهاشمي به و هو اضعف من سابقه و لان وافقهما الاحتياط و قيل يفعل به ما تقتضيه الاذن الفحوائية من الإمام (عليه السلام) و هذا حق مع القطع بل الظن مع قيام شاهد الحال به أو المقال مما جرت السيرة في الأخذ منهما في التصرف بمال الغير و لكن هذا لا ينضبط و ربما حب الشيء يعمي و يصم فيتولى الفقي لير و يقول الهاشمي لي و يقول العالم لي و يقول خدام قبورهم لي و كل يدعي لئلا يوصل فلا بد من تهذيب النفس و تصفيتها عن تناول المشتبه و دفع ذلك إلى الفقيه المأمون الذي لا يقتحم على الأموال بالحيل و بأدنى التفاوت في الفتوى و قيل بتحليله للشيعة لأخبار لتحليل المتكثرة المحللة للأنفال للشيعة و لكنه لم يعمل به هنا بل قد أعرضوا عنها في هذا المقام فالأخذ بها مشكل و قد يقال ان الأخبار الدالة على دفع امير المؤمنين (عليه السلام) تركة من لا وارث إلى همشريجه تدل على دفعه إلى فقراء البلد لأنها فارسية معربة و المراد بها أهل البلد و هو جيد إلا انه معارض بما في بعض النسخ الهمشريج و فسر بالأخ الرضاعي و هو مما لا يقول به و لا أقل من الاجمال فلا يحكم بخاص من معانيه على ان الظاهر من الروايات انها حكاية فعل لا عموم فيه و الا نسلم دفعه للسادة الفقراء لانهم عياله و نقصهم عليه و هو المتكفل بسد خلتهم و قد تحمل أخبار الهمشري على فقراء قراباته و على كل حال فالظاهر لزوم الرجوع به إلى الحاكم الشرعي لانه نائبه في اموره لعامة قطعاً و في الخاصة ظاهراً و لا أقل انه مال غائب فيعود للامور اللاحقة للحاكم بالنصب العام و لا يعطى سلطان الجور من الأنفال مع الأمن لعوده للإمام (عليه السلام) لا للمسلمين كافة كالخراج و من مات من أهل