أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧ - ثانيها اختصاص الخال بالمال لحجب العم بابن العم و حجب العم بالخال
عم لاب للأب و الأم مع عم الأب للأب فقط او غير ذلك فالأظهر التفصيل لان من ذلك ما يقطع بتنقيح المناط فيه و الغاء الفارق كالوحدة و التعدد و دخول الزوج و عدمه و منه ما يقطع بعدمه كعلو الدرجة حيث انه خارج من النص و الفتوى و منه ما يشك في تسرية الحكم إليه كالذكورة و الانوثة مع الاختلاف فيهما او مع الاتحاد في الانوثة الأوجه فيه الاقتصار على المورد اليقيني لان العمدة في دليل المسألة الإجماع فيقتصر فيه على مورده نعم لو اجتمع مع ابن العم خال
فللاصحاب وجوه و اقوال:أحدها: سقوط بن العم و مشاركة العم و الخال لتغير الصورة
و لان الخال يحجب ابن العم لكونه أقرب فتوى و رواية ابن العم يحجب العم لو ورث و مع الخال لا يرث و يؤيده الأخبار الدالة على مشاركة لعم و الخال عند اجتماعهما.
ثانيها: اختصاص الخال بالمال لحجب العم بابن العم و حجب العم بالخالو فيه انه يستلزم عدم حجبه للعم أيضاً لأنه لا يحجب إلا إذا كان وارثا و هو لا يقول به و قيل باختصاص المال بابن العم لان الخال في مرتبة العم و العم محجوب فالخال مثله و ضعفه ظاهر و كأنه مخالف للإجماع و قيل بشركة ابن العم للخال و حجب العم لوجود المقتضى لحرمان العم و هو ابن العم و انتفاء المانع عنه و انتفاء المقتضى لحرمان الخال و ابن العم لان العم لا يحجب الخال فابن العم أولى و إن كان هنا أولى من العم و الخال إنما يحجب ابن عم لا يكون أولى من عم فإنه إذا لم يحجب العم فأولى أن لا يحجب من هو أدنى منه بل ربما يدعي اختصاص الحاجب بالوارث فما لم يرث لم يحجب و إن كان أقرب لأن آية أولى الأرحام و حجب القريب إنما المتيقن منه مع الإرث لا بدونه و هنا ابن العم لا يزاحم الخال و بالجملة فابن العم يزاحم العم فيما هو له و كذا الخال يزاحمه فيما لو انفرد هو و ابن العم بحيث لو منع ابن العم لكان المال له و هو وجه حسن و قول قوي لو لا ان المقتضى لميراث العم و الخال من كتاب و سنة متحقق فيهما و غاية ما خرج بالإجماع عدم ميراث عم مع ابن عم غير محجوب بما هو أقرب منه و مع حجبه لعموم آية أولى الأرحام يشك في حاجبية العم عن الإرث فيبقى ميراث العم سليما عن المعارض و قد يناقش في هذا بأن يقال: ان ابن عم غير وارث مع الخال