أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨ - (أحدها) الكفر
مع أنه بعيد أيضاً و لو لم ينقل لمال إلى بيت إتلافه ماذون فيه و هو بعيد و احتمال عدم الضمان و الرجوع لمجرد النماء و لو كان بعيد أيضاً. و لو لم ينقل المال إلى بيت المال فقولان أشهرهما أنه يرث بل يظهر كثير أنه يرث و إن نقل إلى بيت المال و لكنه بعيد لأن النقل تصرف و تملك و دليل الارث ما جاء من الأخبار إن ميراثه للإمام (عليه السلام) إن لم يسلم احد قراباته و إن سلما قيل و لا ولي له من المسلمين قال: لعرض الإمام (عليه السلام) على قراباته من أهل بيته الإسلام فمن أسلم منهم فهو وليه ما لو أن قال: فإن لم يسلم احد كان الإمام ولي أمره و لعمل على فتوى المشهور و إن كان لقول بأن الإمام (عليه السلام) كالوارث الواحد قوي و نماء التركة فلحق الأصل فإذا أسلم عاد إليه فوات سهمه و نماؤه لأن الأظهر من الأدلة إن الإسلام قبل القسمة كاشف عن ارثه حين موت الموروث كسائر الشرائط المتأخرة لا إن المال انتقل من الوارث الأخر إليه فكان يملكه ملكاً متزلزلا أو أنه بقي على حكم مال الميت و أنه بقي بلا مالك كالمباحات و شبهها و لو اسلم على ميراث قد قسم على بعضه فالأظهر المشاركة فيما لم يقسم دون ما قسم كما هو الظاهر من الأدلة مع احتمال المشاركة في الجميع لصدق إنه ميراث لم يقسم أي جميعه أو مجموعه و احتمال المنع في الجميع لصدق انه ميراث تحققت فيه القسمة في الجملة و هما ضعيفان و لو أسلم على ميراث قسم بين أصنافه دون أشخاصه كأخوة أجداد لأب و أخوه و أجداد لأم فاقتسم الصنفان دون أفرادهما احتمل مشاركته مطلقاً و بطلان تلك القسمة لصدق انه لم يقسم على التحقيق و احتمل منعه لصدق ذلك في الجملة و الأوجه مشاركته لصنفه فيما قسم لهم دون الآخرين و كذا يقدم على صنفه لو كان هو المقدم كما لو كان هو أخ لاب و اب و قد اقتسم لأخوة من الأب مع الأخوة من الأم و كذا لو كان عم لاب و أم و قد اقتسم الاعمام للاب مع الأخوال و لو اسلم و لم يكن سوى الزوج فالأوجه عدم المشاركة لرجوع الميراث كله له و ان كان منه بالفرض و منه بالقرابة إذ لا مدخلية لذلك في عدم كون الوارث واحد خلافا لما يظهر من بعض و إن لم يكن سوى الزوجة كما إذا اسلمت بعد موته قبل القسمة فالأظهر المشاركة لأن الإمام (عليه السلام) شريك الزوجة بالميراث فالمال مشاع حينئذٍ غير مقسم