أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣١ - ثامنها ظهر مما ذكرنا إنّ الفريضة إذا ابقت شيئاً فإن كان مساو و لا فرض له فالفاضل له بالقرابة
يكون الميراث بآية أولي الأرحام نعم قد يقال لهم في العول أن ظواهر الكتاب و السنة تقضي بالنقصان على جميع أهل الفروض و ذلك لأن القاعدة في الديون و الوصايا لو انها قصرت لكان التوزيع على الغرماء و لموصى لهم بالنسبة لعدم الترجيح من غير مرجح و فيه نظر ظاهر لأن التوزيع إنما يجيء فيما أريد به الحقيقة من اللفظ لجهل لجهل أو غفلة كما يوصي بمائة و التركة لم تبلغه أو نقصت بعد الوصية فإنه لا بد من التوزيع لأن المفروض أن قصده قد توجه حقيقة لإرادة ما أوصى به و لما لم يمكن ذلك فالعدل بل القصد الضمي يقضيان بالتوزيع و كذلك الغرماء فإن كل واحد له حقيقة في الذمة ذلك القدر و لما كانت العين وفاء لما في الذمة فيدفع منها بنسبة الذمم لا ان الديون متعلقة بالعين على وجه الكلية ابتداء بخلاف مسألة العول فإنها خطاب ابتدائي و محال أن يراد حقيقة لأن الذي أحصى رمل عالج عدداً كيف يخفى عليه ان الفريضة لا يجتمع فيه ثلثان و نصف فلا بد حينئذٍ من إرادة معنى غير المعنى الحقيقي فهو إما من باب التخصيص فيكون لهما الثلثان إلا مع اجتماعهما مع الزوج فيكون النقصان عليهما و الدال على التخصيص هو السنة و كم من عام خصصته السنة أو يكون من باب المجاز فالاستعمال يكون بالنصف و الثلثين و بما دونهما مجاز و على المجازية فعلى مذهبنا أقل مجازاً لأن التجوز في النصف و الثلثين و على مذهب المخالفين فالتجوز في الجميع و لا شك إن أقلية المجاز أولى من أكثريته و تعين التجوز أيضاً قضت السنة و هي من طرقهم و طرقنا.
ثامنها: ظهر مما ذكرنا إنّ الفريضة إذا ابقت شيئاً فإن كان مساو و لا فرض له فالفاضل له بالقرابةكأبوين و زوج أو زوجة للأم ثلث الأصل و للزوج أو الزوجة نصيبه الأعلى و للأب الباقي و لو كان أخوة حاجبون للأم فلها السدس و للزوج النصف و للأب الباقي و كذا أبوان و ابن و زوج فإن للزوج الربع و للأبوين الثلث و للابن الباقي و كذا زوج و أخوان للأم أو أخ و أخوة من أب أو من أب و أم فإن للزوج النصف و للأخوان من الأم الثلث و الباقي للأخ أو الأخوة من الأب أو من الأب و الأم و هذا كله لأن من أخذ الباقي لا فرض له و إن لم يكن هناك قريب لن يرث ورد الفاضل من