أنوار الفقاهة (كتاب الميراث) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧ - (المبحث الأول) أول مراتب الأنساب الأبوان و الأولاد
غالباً معهم و فيه إن العرف لا يساعده و الاستعمال أعم و الاتحاد في الحكم للإجماع فيقتصر على ما لم ينعقد عليه ذلك أو ما لم يكن المشهور على خلافه غايته إنه مجاز مشهور و كذا الكلام في شمول ولد الولد لولد ولد الولد و هكذا و لئن سلم فهو مخصوص بما تقدم من الأدلة و إلى ان الأنثى لا يزيد نصيبها على الذكر و فيه منع إن سهم الأنثى لا يزيد على الذكر مطلقاً حتى لو فرضت ذكراً لأنها قائمة مقامه و كان المزيد عليه بمنزلة الأنثى كما هو كذلك هنا على ان معنى ذلك إن الأنثى لو فرضت ذكراً لما زاد سهمها على الفرض المذكور كما يشعر بذلك بعض الأخبار و كل من أولاد الابن و البنت إذا أخذ نصيب من يتقرب به يقتسمون المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وفاقا للمشهور و الإجماع المنقول و لعموم آية يوصيكم الله في أولادكم سورة للذكر مثل حظ الأنثيين بناء على ان أولاد الأولاد يدخلون في الأولاد على وجه الحقيقة و لذا إن الله أطلق في الأولاد و أراد ما يشمل أولادهم بخلاف غيرهم فإنه نص على بنت الأخ و الأخت أو على ان المراد هنا ما يشملهم على وجه المجاز من باب عموم المجاز بقرينة فتوى المشهور و فهمهم ذلك أو على ان أولاد الأولاد يساوون الأولاد و باقي الحكم بالاستقراء القطعي في سائر الأحكام من نكاح أو تحليل أو تحريم أو انعتاق أو ميراث أو حجب أو غير ذلك و قيل إن أولاد البنات يقتسمون نصيبهم بالسوية ككلالة الأم استناد إلى ان المتقرب بالأنثى يقتسموا بالسوية و فيه منع عموم ذلك و إنما يختص ذلك بمن تقرب بالأم و ظاهر هذا القول أنه لو خلف ثلاث بنات من بنت و بنت من بنت اقتسمن بالسوية و كذا لو خلف ابنين من بنت و بنت من بنت اقتسموا بالسوية أيضاً و يحتمل أنه يريد أنه بعد أخذ كل نصيب من يتقرب به من البنات يقسم ذلك النصيب بالسوية و على كل حال فالأولاد أولاد كالأولاد فابن البنت له النصف بالقسمية و الباقي بالرد و يرد عليه مع الأبوين كما يرد على البنت و لولد الابن جميع المال إذا انفرد ذكر أو أنثى و حكمهم كحكم آبائهم في حجب الزوج و في حجب الأبوين و في حجب الأخوة و من الفرض و في الرد إلى غير ذلك.